تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
شرح
الأحوال أن الغرض من الطلاق إسقاط النفقة وتضييع حق الزوجة ، فإنه لا يعتبره ، والا اعتبره مسقطا ، وتسقط النفقة المتجمدة بالنشوز إذا لم تكن مأمورة بالاستدانة ، والا فإنها لا تسقط على أي حال ، وإذا رضيت أن تأكل تموينا فان فرض النفقة السابقة يبطل ، وكذا إذا كانت له مائدة فإن لها أن تأكل منها بدون اذنه ، وتسقط أيضا بالردة ، وبمطاوعتها لابن زوجها أو لأبيه أو نحو ذلك ، كما تقدم في الشروط . المالكية - قالوا : تسقط النفقة بأمور : الأول : عسر الزوج ، سواء كانت الزوجة مدخولا بها أو لا ، فإذا أيسر الزوج فليس لها الحق في الرجوع عليه بالنفقة مدة إعساره ، ولو كانت مفروضة بحكم حاكم مالكي ، ولا حق لها في مطالبته بالنفقة ما دام معسرا . الثاني : أن تأكل معه فتسقط ولو كانت مقررة ، ولا فرق في ذلك بين الطعام أو الكسوة ، فإذا كساها معه سقطت كسوتها . الثالث : أن تمنعه من الوطء أو الاستمتاع بها ، فتسقط نفقتها في اليوم الذي منعته فيه . الرابع : أن تخرج من محل طاعته بدون اذنه ، ولم يقدر على ردها بنفسه أو رسوله أو حاكم ، ولم يقدر على منعها ابتداء من الخروج ، فإن قدر على ردها إلى طاعته ، أو على منعها من أول الأمر ، وخرجت وهو حاضر فان نفقتها لم تسقط ، لأن خروجها في هذه الحالة كخروجها بإذنه ، إلا إذا حملت منه وخرجت فان نفقتها لم تسقط ، لأن النفقة تكون للحمل لا لها . الخامس : أن لا يطلقها طلاقا بائنا بخلع أو بتات ، فان طلقها بائنا سقطت النفقة ، إلا إذا كانت حاملا فان لها نفقة حملها ، كما سيأتي بيانه في نفقة العدة ، أما الطلاق الرجعي فإنه لا يسقط النفقة على أي حال ، ولا تسقط نفقتها إذا حبست في دين عليه أو حبسته هي في دين عليه لها لاحتمال أن معه مالا أخفاه ، وكذا لا تسقط بخروجها إلى حجة الفرض ولو بغير إذنه ، ولها نفقة الحضر في حال سفرها بشرط أن تكون مساوية لها ، فإذا كانت نفقة السفر أقل ، فإنها لا تستحق سواها وتسقط كذلك بالوفاة ، بمعنى أن النفقة بوفاة أحد الزوجين ، وسيأتي بيان ذلك في نفقة العدة . الحنابلة - قالوا : تسقط النفقة بالنشوز المتقدم بيانه ، بمعنى أن اليوم الذي تنشز فيه لا تستحق نفقته ، فان عادت إلى طاعته عادت لها النفقة ، أما النفقة التي تقررت فلا تسقط ، ولا تنقطع النفقة بالطلاق الرجعي ، أما البائن فإن كانت حاملا ، فان نفقتها لا تنقطع ، ولها السكنى والكسوة ، والا انقطعت نفقتها ، وتنقطع نفقتها بموته ، ولو كانت حاملا ، وسيأتي في نفقة العدة . ومن ترك الإنفاق على زوجته مدة لعذر أو لغير عذر ، فان نفقتها تبقى دينا في ذمته ، فلا تسقط ، لأنها دين ، سواء فرضها حاكم أو لم يفرضها ، لأن المعول في وجوبها على الشرائط المتقدمة ، فمتى تحققت وجبت دينا في ذمته ، ولا تسقط . أهل البيت ( ع ) : تسقط نفقة الزوجة بأمور : الأول : نشوزها . ولو نشزت ثم عادت إلى الطاعة لم تستحق النفقة حتى تظهرها وعلم بها وانقضى زمان أمكن الوصول إليها .