شرح
ثالثها : إذا عينت له زوجا خاصا كأن قالت له : رضيت أن تزوجني من فلان ، فإنه يجب أن يعين من عينته له في التوكيل .
وإذا باشر وكيل الولي العقد يقول للزوج : زوجتك فلانة بنت فلان ، فيقول : قبلت وإذا باشر الولي العقد وكان الطرف الثاني وكيل الزوج يقول الولي للوكيل : زوجت بنتي فلانا ، فيقول وكيله : قبلت نكاحها له ، فإن لم يقل له لم يصح النكاح ولو نواه لأن الشهود لا اطلاع لهم على النية ، وعلى الوكيل أن يصرح بالوكالة إذا لم يكن للزوج والشهود علم بها .
هذا ويشترط في الوكيل الشروط المذكورة في مباحث الوكالة فارجع إليها في صحيفة 199 الجزء الثالث . ومنها أن لا يكون فاسقا فان وكل فاسقا فإنه لا يصح لأن الفسق يسلب الولاية من الأصل فلا يملكها الوكيل حينئذ ومنها أن لا يكون صبيا ، ولا مغمى عليه ، ولا مجنونا ، ولا سكران متعديا بسكره إلخ .
وإذا زوج وليان مستويان امرأة من اثنين بعد اذنها لهما وكانا كفئين . فان علم السابق منهما كانت له حتى ولو دخل بها الثاني . أما إذا لم يعلم السابق منهما ، فقيل : تصبح معلقة فلا يحل لأحدهما قربانها حتى يطلقها الآخر وتنقضي عدتها ، وقيل : هذه حالة ضرورة يفصل فيها الحاكم فيفسخ العقدين رفعا للضرر . أما إذا زوجها أحدهما لغير كفء والآخر للكفء فإنها تكون للكفء بشرط أن لا تكون الزوجة والأولياء قد أسقطوا الكفاءة برضائها ورضاء الولي فإن كانوا قد أسقطوها عادت المسألة . وكذلك إذا زوجها أحدهما بإذن ، والآخر من غير إذن فإنها تكون لمن تزوجها بالأذن ، ولو كان الأول سابقا .
الحنابلة - قالوا : يصح للولي المجبر وغيره أن يوكل عنه في تزويج من له عليها الولاية بدون اذن منها لأن الولي له حق مباشرة العقد ، فله أن يوكل عنه غيره في هذا الحق ، ويثبت لوكيل الولي ما للولي من إجبار وغيره الا أنه إذا كانت المرأة غير مجبرة بأن كانت ثيبا بالغة ، أو سن تسع سنين بالنسبة للأب ووصيه ، أو كانت ثيبا كذلك ، أو بكرا بالغة عاقلة بالنسبة لغير الأب والوصي والحاكم فإنه ليس لوكيل الولي أن يزوجها من غير اذنها ورضاها ، كما أنه ليس للولي نفسه أن يزوجها بغير إذنها فإذا أذنت لوليها بتوكيل الغير عنه ، أو أذنته هو في تزويجها فوكل عنه فإنه لا يصح للوكيل أن يزوجها بدون أن يرجع إليها ويستأذنها فترضى .
ويشترط أن يستأذنها وكيل الولي بعد توكيله لا قبله والا فلا يصح .
ويشترط في الوكيل ما يشترط في الولي من ذكورة ، وبلوغ ، وغيرهما من الشروط المتقدمة لأن التوكيل في الولاية ولاية ، فلا يصح أن يباشرها غير أهلها ، على أنه يصح توكيل الفاسق في قبول النكاح ، فللزوج أن يوكل عنه فاسقا يقبل له النكاح لأنه هو لو كان فاسقا صح منه القبول وكذلك له أن يوكل النصراني ليقبل له زواج امرأة كتابية لا مسلمة .
للولي المذكور أن يوكل توكيلا مطلقا ، كأن يقول له : زوجها من شئت ، ويوكل توكيلا