تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
إسلام ، فلا يصح توكيل كافر في زواج مسلمة ، أما الكافر فيتولى عقد الكافرة ، وأن عقد مسلم لكافرة ترك عقده . وعدم إحرام ، فلا يصح أن يوكل عنه محرما بالنسك ، أما الزوج فإنه يصح أن يوكل عنه الجميع الا المحرم والمعتوه ، فيصح أن يقبل العقد عنه العبد والمرأة والكافر والصبي بطريق التوكيل . وإذا قالت المرأة لوليها غير المجبر وكلتك على أن تزوجني ممن تحب وجب عليه أن يعين لها من أحبه قبل العقد فأن لم يعين لها كان لها الحق في الإجازة والرد سواء اطلعت على العقد بعد حصوله بزمن قريب أو بعيد ، أما إذا وكل الرجل شخصا على أن يزوجه ولم يعين له المرأة التي يريدها فزوجه من امرأة لزمته بشرط أن تكون ممن تليق بمثله . وإقرار وكيل المرأة بزواجها إذا أنكرت وادعاء الزوج صحيح بلا يمين ، أما إذا لم يدع الزوج ذلك فلا ينفع إقرار الوكيل ولها أن تتزوج من تشاء . وأن أذنت غير المجبرة لوليين فعقدا لها متعاقبين وعلم الأول والثاني كانت للأول بشروط ثلاثة : الشرط الأول : أن لا يتلذذ بها الزوج الثاني ، فإن تلذذ بها بأن عمل معها مقدمات الجماع من قبلة وعناق وتفخيذ ونحو ذلك وهو غير عالم بالعقد الأول كانت للثاني . الشرط الثاني أن لا يكون الأول قد تلذذ بها قبله فان تلذذ الثاني في هذه الحالة لا يفيد ، فإن لم يتلذذ بها الثاني أصلا أو تلذذ بها بعد تلذذ الأول فسخ نكاح الثاني بطلاق على الظاهر لأنه نكاح مختلف فيه ولهذا لو وطئها الثاني عالما لا يحد ، وترد للأول بعد العدة ، وقيل : يفسخ بدون طلاق ويرد للأول بعد الاستبراء . فهذان شرطان ، والثالث : أن لا تكون في عدة وفاة من الأول ، فإن عقد لها على اثنين متعاقبين ، ثم مات أولهما كانت في عدته ، فيفسخ نكاح الأول وتنتظر حتى تكمل عدتها منه ولها الحق في ميراثه ، أما إذا عقدا في زمن واحد فان العقدين يفسخان بلا طلاق . الشافعية - قالوا : للولي أن يوكل عنه غيره سواء كان وليا مجبرا أو غير مجبر ، فأما الولي المجبر فإنه يوكل عنه غيره بتزويج من له عليها الولاية بدون اذنها ورضاها سواء عين له الزوج الذي يريده في توكيله أو لم يعين ، ولو اختلف أغراض الأولياء والزوجات في اختيار الأزواج لأن شفقة الولي تدعوه إلى أن لا يوكل عنه الا من يثق بحسن نظره ، وعلى الوكيل في هذه الحالة أن يزوجها من الكفء وبمهر المثل ، فلو زوجها من غير كفء أو بدون مهر المثل فإنه لا يصح وإذا زوجها بكفء ولها طالب أكفأ منه فإنه لا يصح للوكيل ، أما الولي المجبر - وهو الأصيل - فيصح له ذلك لأنه غير متهم في نظره وشفقته . وأما الولي غير المجبر فله أن يوكل غيره بتزويج من له عليها الولاية وان لم تأذن في التوكيل ولم يعين الولي زوجا في التوكيل بشروط : أحدها : أن تأذن للولي في تزويجها قبل التوكيل لأن اذنها شرط في صحة تزويج الولي ، فلا يملك تزويجها بدونه ، وفي هذه الحالة لا يملك التوكيل . ثانيها : إن لا تنهاه عن توكيل الغير ، فإذا نهته فلا يصح له أن يوكل .