تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
وأعلم أن الثلاثة أشهر عدة الأيسات من الحرائر ، أما الأمة فعدتها نصف عدة الحرة ( 1 ) ،
شرح
سبق لها ثلاثة أشهر بيض كانت عدتها وإن سبق لها ثلاثة أطهار كانت عدتها أيضا نعم إذا كانت مستقيمة الحيض فطلقها ورأت الدم مرة ثم ارتفع على خلاف عادتها وجهل سببه وأنه حمل أو سبب آخر انتظرت تسعة أشهر من يوم طلاقها فإن لم تضع اعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر وخرجت بذلك عن العدة . مسألة : إذا رأت الدم مرة ثم بلغت سن اليأس أكملت العدة بشهرين « 73 » . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن الآئسة لا عدة لها مطلقا . تتمة : تذكر فيها أمور : لا بد من معرفتها رغم تقدم الإشارة إلى كل واحد منها في مناسبات مختلفة : الأول : عدة المتمتع بها : إذا انتهت مدة المتمتع بها أو وهبها إياها قبل أن يدخل فلا عدة لها لأنها من أفراد آية * ( ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ ) * فإن انتهاء المدة أو هبتها بحكم الطلاق . وإن كانت حاملا فعدتها وضع الحمل إذا انتهت المدة أو وهبها إياها لقوله تعالى * ( وأُولاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) * . وذهب المشهور بشهادة صاحب ملحقات العروة إلى أن عدة المتمتع بها مع الدخول وعدم الحمل حيضتان لقول الإمام الصادق ( ع ) : إذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق ويعطيها الشيء اليسير وعدتها حيضتان . وإن كانت في سن من تحيض ولا تحيض فعدتها خمسة وأربعون يوما قال صاحب الجواهر : « إجماعا ونصوصا بل في خبر البزنطي عن الإمام الرضا ( ع ) أنه قال : أبو جعفر ( ع ) : عدة المتمتع بها خمسة وأربعون يوما والاحتياط خمس وأربعون ليلة بمعنى خمسة وأربعون يوما بلياليها بل الأولى عدم اعتبار التلفيق » . وإن كانت آيسة فلا عدة لها . وإن توفي عنها فعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام سواء أدخل أم لم يدخل حتى ولو كانت صغيرة وإن كانت حاملا اعتدت بأبعد الأجلين قال الإمام أبو جعفر الصادق ( ع ) : « كل النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرة كانت أو أمة وعلى أي وجه كان النكاح متعة أو تزوجها أو ملك يمين فالعدة أربعة أشهر وعشرا » ويأتي الكلام عن عدة الوفاة . الثاني : عدة من ارتد زوجها : إذا كان الزوجان مسلمين وارتد الزوج ينظر : فإن كان قد ولد على فطرة الإسلام كما لو كان أحد أبويه مسلما تبين منه زوجته في الحال لوجوب قتله وتقسيم تركته وعدم قبول توبته
هامش
« 73 » منهاج الصالحين ج 2 م 1477 - 1478