شرح
الأول : أن يقبل الولد ثدي غيرها ، بحيث توجد مرضعة غيرها يقبل ثديها ، ولا يضره فراق ثدي أمه .
الشرط الثاني : أن تكون عادتها في الحيض قد تأخرت بسبب الرضاع ، أما إذا كانت لا تحيض إلا كل سنتين مرة بحيث لو قطعت الرضاع لا تحيض . فإنه ليس له أن ينزع الولد .
الشرط الثالث : أن ترضعه المرضعة ، وهو في حضانتها بأن ترضعه وهو عندها ، فان الحضانة لا تسقط بذلك .
أما الجواب عن السؤال الثالث ، وهو ما إذا تأخر حيضها بسبب المرض فإنها تنتظر تسعة أشهر استبراء ، أي للتحقق من براءة رحمها ، لأن هذه المدة هي مدة الحمل غالبا ، وهل تعتبر من وقت الطلاق ، أو من وقت انقطاع حيضها ؟ قولان ، فإذا انقضت الأشهر التسعة التي للاستبراء تعتد بعد ثلاثة أشهر ، سواء كانت حرة ، أو أمة ، وبعضهم يجعل السنة كلها عدة ، والأمر في ذلك سهل لأنها على كل حال لا بد لها من انتظار سنة كاملة حتى تنقضي عدتها ، فإذا حاضت قبل مضي السنة انتظرت حتى تحيض حيضتين ، فإن لم تحض حتى انقضت السنة ، فإنها تحل للأزواج ، والا فإن حاضت ، ولو في آخر يوم منها انتظرت الحيضة الثالثة ، فإن جاءتها فذاك ، والا انتظرت حتى تنقضي السنة الثالثة ، فاما أن تحيض ، وأما أن تحل للأزواج بدون حيض .
هذا إذا كانت حرة أما إذا كانت أمة فإنها تحل بالحيضة الثانية ، أو بتمام سنة لم تحض فيها ، فإن تزوجت بعد انقضاء السنة التي لم تر فيها الحيض بزوج آخر ، ثم طلقت ولم تحض ، فإنها تعتد بثلاثة أشهر ، لأنها تكون في هذه الحالة آيسة من الحيض سواء كانت حرة ، أو أمة .
وأما الجواب عن السؤال الرابع ، فهو كالجواب عن السؤال الثالث ، وهو أن المستحاضة تنتظر تسعة أشهر استبراء لرحمها ، لأنها مدة الحمل غالبا ، ثم تعتد بثلاثة أشهر ، فتنقضي عدتها بسنة كاملة .
أما الجواب عن السؤال الخامس ، فهو أن المرأة التي اعتادت أن تحيض كل سنة مرة كالمرأة التي اعتادت أن تحيض كل خمس سنين مرة تعتد بالحيض ، بمعنى أنها تنتظر عادتها ، فإن جاءتها في آخر يوم من أيام السنة ، أو السنتين . أو الخمس ، فإنها تنتظر الحيضة الثانية ، وإن لم تأتها فإنها تحل للأزواج ، أما التي تأتيها عادتها بعد خمس سنين ، كما إذا كانت تحيض كل ست سنين أو سبع سنين إلى عشر سنين ، فقيل : تعتد بالأقراء ، بأن تنتظر عادتها ، فإن لم تأتها حلت ، والا انتظرت الحيضة الثانية ، وهكذا ، وقيل : بل تعتد بانقضاء سنة بيضاء ، أي لم تر فيها الحيض ، فإذا انقضت سنة ولم تحض ، فإنها تحل للأزواج ، وهذا هو الصواب ، وبعضهم يقول : إنها تكون آيسة من المحيض ، فتعتد بثلاثة أشهر ، ولكنهم استبعدوا هذا الرأي .
وأما الجواب عن السؤال السادس ، فهو أن عدة التي تبلغ ولم تر الحيض ، أصلا ثلاثة