حيضها ( 1 ) بسبب الرضاع تعتد بالحيض بعد فطام الطفل ، أو تعتد بالأشهر ؟
ثالثها : ما عدة المريضة ( 2 ) التي انقطع حيضها بسبب المرض ؟ رابعها : ما عدة المرأة التي يستمر بها الدم ( 3 ) ، ويقال لها : المستحاضة ؟ خامسها : ما عدة المرأة التي تأتيها الحيضة كل سنة ( 4 ) ، أو سنتين إلى خمس سنين مرة ، أو كل عشر سنين مرة ؟
سادسها : ما عدة المرأة التي تبلغ بغير الحيض ( 5 ) ، ولم تر الحيض بعد ذلك ؟ في الجواب عن هذه المسائل تفصيل المذاهب ( 6 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : عدة طلاق الزوجة غير الحامل في التي لا تحيض وهي في سن من تحيض لخلقة أو لعارض من رضاع أو غيره ثلاثة أشهر ولو كانت ملفقة إن كانت حرة وإن كانت أمة فعدتها خمس وأربعون يوما « 66 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : تقدم إن عدة المطلقة التي لا تحيض لعارض وهي في سن من تحيض ثلاثة أشهر .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : دم الاستحاضة في حكم الطهر من ناحية العدة وقد ذكرنا في مبحث الحيض كيفية التمييز بين الحيض والاستحاضة .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : عدة طلاق الزوجة الحرة غير الحامل وغير مستقيمة الحيض كمن تحيض كل أربعة أشهر مرة فعدتها ثلاثة أشهر « 67 » .
( 5 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا ان عدتها ثلاثة أشهر إن كانت حرة وخمس وأربعين يوما إن كانت أمة .
( 6 ) المالكية - قالوا : أما الجواب عن السؤال الأول ، فهو أنه قد اختلف في معنى القرء ، فالمشهور أن معناه الطهر من الحيض ، فإذا طلقها في آخر لحظة من طهرها ، ثم حاضت بعد فراغه من لفظ الطلاق بلحظة حسب لها هذا طهرا ، فإذا حاضت مرة أخرى وطهرت ، حسب لها طهرا ثانيا ، فإذا حاضت وطهرت ، حسب لها طهرا ثالثا ، وتنقضي عدتها بنهاية الطهر الثالث بالدخول في الحيضة الرابعة ، وقال بعضهم : بل معنى الطهر الحيض ، كما يقول الحنفية ، والحنابلة ، وأن الذي يتتبع مذهب المالكية يجدهم لا يطلقون القرء الا على الحيض ، ولذا رجح أن القرء هو الحيض لا الطهر ، وقد أيد بعضهم القول الأول بأن إطلاق القرء على الحيض مجاز ، وعلى الطهر حقيقة ، ومتى أمكن العمل بالحقيقة فإنه لا يصح العمل بالمجاز ، وهذا التأييد غير سديد ، لأن التحقيق أن القرء مشترك بين الحيض والطهر ، فهو مستعمل فيهما على السواء وليس استعماله في أحد المعنيين أولى في اللغة ، وإذا كان كذلك فالذي تحصل به براءة الرحم حقيقة انما هو الحيض لا الطهر ، هذا ما قرره بعض محققي المالكية ، ولم يرده أحد ، فالظاهر أنهم يرجحون إطلاق القرء على الحيض ، ولكن لم يذكروا ما إذا
هامش
« 66 » منهاج الصالحين 2 / 327
« 67 » منهاج الصالحين 2 / 327