تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
شرح
العقد عليها ووطؤها . ثانيهما : يحمل على وطء الشبهة ، فيتركها حتى تنقضي عدتها ، والصحيح أنه يحمل على الوطء بشبهة ليندفع عنها الحد ، ويحمل على الزنا في جواز العقد عليها ووطئها ، فيحل تزوجها ووطؤها بدون عدة . وبهذا تعلم أنها إذا حملت بعد وفاته ، وهي في العدة ، من الزنا ، فان حملها لا يقطع عدة الوفاة . الشرط الثالث : أن تنقضي أربعة أشهر هلالية وعشر أيام بلياليها والشرط اعتبار الهلال بقدر الإمكان ، فإذا مات في غرة الشهر ، أي في أول رؤية هلاله ، فلا بد من انقضاء أربعة أشهر هلالية وعشرة أيام بلياليها ، كما ذكرنا ، أما إذا مات أثناء الشهر فإنها تحسب الباقي من الشهر الذي مات فيه بالأيام ، وتكمل الناقص من أيام الشهر الخامس ، وما بينهما تحسبه بالأهلة ، مثلا إذا مات في نصف شهر شعبان فإنها تحسب خمسة عشر يوما من شعبان ، وتحسب ثلاثة أشهر بالأهلة ، وهي رمضان ، وشوال ، وذو القعدة ، وتأخذ من ذي الحجة ، وهو الشهر الخامس لوفاته خمسة عشر يوما تكمل بها شعبان . لتتم أربعة أشهر كاملة ، ثم تأخذ منه عشرة أيام بلياليها فتنقضي عدتها في ست وعشرين ذي الحجة ، وعلى هذا القياس ، وإذا تعذرت عليها رؤية الهلال ، وعدم معرفة الشهر الناقص والكامل ، فإنها تحسبه كاملا دائما . الحنابلة - قالوا : يشترط لانقضاء عدة المتوفى عنها زوجها . وهي غير حامل . بالمدة المذكورة شروط : الأول أن لا ترتاب في براءة رحمها . فان وجد شك في أنها حامل قبل انقضاء أربعة أشهر وعشرة أيام . كأن أحست بحركة أو انتفاخ بطن . أو انقطع دم حيضها . أو نزل اللبن في ثديها . أو نحو ذلك . فإن عدتها لا تنقضي حتى تزول الريبة . فإن ظهر أنها حامل انقضت عدتها بالحمل . وان ظهر أنها خالية من الحمل انقضت عدتها بعد ذلك وحلت للأزواج فإذا تزوجت مع وجود هذا الشك غير المتوفى فإنه يقع باطلا ، ولو تبين عدم الحمل . وكذا إذا حصلت الريبة بعد انقضاء أربعة أشهر وعشرة أيام فإنه يجب عليها الانتظار حتى تزول الريبة . ولو تزوجت يقع الزواج باطلا . لأنها في هذه الحالة تكون معتدة . أما إذا لم تحصل ريبة بعد انقضاء العدة ثم عقد عليها ودخل بها . وارتابت فإن النكاح لم يفسد لأنه وجد بعد انقضاء العدة ظاهرا . ولكن يحرم عليه أن يطأها حتى تزول الريبة ويتبين عدم حملها فان تبين أنها حامل بأن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر من وقت عقده عليها . فان النكاح يبطل حينئذ لأنه ظهر أن العقد عليها وقع في العدة . ومثل ذلك ما إذا عقد عليها ولم يدخل بها . ثم وجدت الريبة . فإنه يحرم عليه أن يطأها حتى تزول الريبة ، فإن وضعت ولدا لأقل م ستة أشهر من وقت العقد عليها . فإنه يتبين بطلان العقد ، كما ذكرنا ، لكن يشترط أن يكون الولد الذي جاءت به غير سقط ، بحيث يعيش كغيره ، والا فلا يبطل به العقد ، لاحتمال أن يكون سقطا علقت به بعد وفاة زوجها . الشرط الثاني : أن لا يموت عنها وهي حامل من غيره ، كما إذا كان صغيرا لا يولد لمثله ، أو كان خصيا - وهو مقطوع الأنثيين - أو كان مجبوبا - وهو مقطوع الذكر - فان كليهما لا
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 635 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح