تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
شرح
فإنه يكون وطء شبهة يجب فيه العدة . هذا ، وليس له أن يطأ حاملا بوطء الشبهة ، حتى ولو راجعها قبل وضع الحمل . الشرط الثاني : أن ينفصل منها الولد ، فلو مات في بطنها ومكث سنين كثيرة ولم تلده ، فان عدتها لا تنقضي ، ولو كانت حاملا باثنين ، فان عدتها لا تنقضي إلا بانفصال الولد الثاني . الشرط الثالث : أن يكون الولد مخلقا ، بأن أخبر القوابل أنه حمل لظهور يد أو إصبع ، أو ظفر بخلاف ما إذا وجد شك في أنه لحم إنسان ، فإنها لا تنقضي به العدة ، وكذا إذا أسقطت علقة غير مخلقة ، فإنها لا تنقضي بها العدة . وأعلم أن أقل مدة الحمل عند الشافعية ستة أشهر كغيرهم ، وأكثرها أربع سنين فإذا فارق امرأته بطلاق بائن ، أو رجعي ، أو فسخ فجاءت بولد بعد أربع سنين ، وتحسب من وقت ابتداء فراقها ناقصة لحظة الوطء التي أحبلها بها قبل طلاقها لأن المعقول أن مدة الحمل تحسب من علوق الولد لا من وقت طلاق المرأة ، وأكثرها أربع سنين ، فإذا حسبت من تاريخ فراق المرأة بطلاق ونحوه كانت أكثر من أربع سنين ، فلا بد إذا من أن يقال أربع سنين من وقت علوق الولد أو يقال : أربع سنين من وقت الفراق ناقصة لحظة الوطء التي حملت فيها قبل الفراق ، وعلى كل حال فإذا جاءت المرأة بولد بعد أربع سنين كان الولد ابنا للمطلق ، إلا إذا تزوجت بغيره وكان الزوج الثاني قادرا على الوطء ، أما إذا تزوجت ممن لا يمكنه الوطء لصغر . أو غيره وجاءت بولد فإنه ينسب للمطلق أيضا ، لأن الزوج الثاني كعدمه ، فإذا تزوجت المطلقة وهي في العدة ، وكان الزوج الثاني يجهل كونها في العدة فولدت له لأكثر من أربع سنين من طلاق الزوج الأول كان الولد للزوج الثاني بشرط أن تلده لستة أشهر فأكثر من تاريخ وطئها ، مثلا إذا طلقت وهي من ذوات الحيض ومضت عليها ثلاث سنين وأربعة أشهر ولم تحض ، ثم تزوجت بآخر ووطئها ثم ولدت بعد ثمانية أشهر . فإن الولد يكون للثاني ، لأن أقصى مدة الحمل ، وهي أربع سنين فقد انقضت وجاءت به لأكثر من ستة أشهر ، ولو كان طلاق الأول رجعيا ، على المعتمد ، أما إذا جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر من وقت وطء الثاني . أو لأقل من أربع سنين من وقت طلاق الأول ، فإن الولد يلحق بالأول ، ثم إن المرأة تنقضي عدتها بوضع الحمل بالنسبة للزوج الأول ، وتعتد ثانية للوطء الثاني المبني على نكاح الشبهة . هذا ، وإذا أمكن نسبته لهما معا بأن جاءت به لستة أشهر فأكثر من وطء الثاني ، ولأقل من أربع سنين من طلاق الأول ، فإن الولد في هذه الحالة يعرض على القائف ، أي الذي يعرف الشبه ، فيقول : وجه هذا الولد كوجه فلان ، أو يده ، أو رجله ، أو أصابعه ، أو نحو ذلك ، وما يحكم به القائف يعمل به ، فإذا لم يوجد قائف ، أو اختلفت القافة في أمره ، فإن الولد يترك للبلوغ ، وبعد البلوغ يختار أيهما شاء ، وينسب اليه . وقولهم : ولو كان الزوج الثاني يجهل كونها في العدة خرج به ما إذا كان يعلم أنها في