تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
شرح
طلقها وزوجها أيضا فإن عدتها تنقضي بوضع الحمل ، وتتداخل العدتان ، ولا يحل للواطىء الذي أحبلها أن يتزوجها الا بعد وضع الحمل ، لأنها مشغولة بعدة مطلقها ، ومثل ذلك ما إذا طلق شخص امرأته طلاقا بائنا : إحداهما عدة الطلاق والثانية عدة وطء الشبهة ، ولكن العدتين تتداخلان ، بمعنى أنها تستأنف عدة أخرى ، بحيث إذا حملت منه فان عدتها لا تنقضي إلا بوضع الحمل ، أما إذا لم تحمل فإنه يحسب لها ما مضى من الحيض من مجموع العدتين المتداخلتين ، مثلا إذا وطئها بعد أن حاضت مرة فإنه يجب عليها أن تستأنف العدة بثلاث حيض من وقت الوطء ، منها حيضتان تحسب مضمومة إلى عدتها الأولى . والعدة الثانية تحسب من تاريخ الوطء وهي ثلاث حيض ، منها الحيضتان المضمومتان إلى الحيضة الأولى ، وهذا معنى التداخل وكذا إذا وطئها أجنبي بشبهة ، وهي تحت زوجها ، ثم طلقها زوجها أو وطئها أجنبي بشبهة ، أو بعقد فاسد ، وهي في العدة ، فإنها تلزم بعدتين ، عدة بالوطء الفاسد وعدة لزوجها ، ولكنهما تتداخلان ، فتستأنف العدة بالحيض . فإذا حاضت ثلاث مرات انقضت العدتان جميعا ، فان كانت قد حاضت مرة بعد طلاق زوجها فإنه يضم إليها حيضتان من الثلاث ، تنقضي بهما عدة زوجها ، ثم تحسب الثلاث حيض من تاريخ الوطء ، وبها تنقضي عدة الثاني ، فالحيضتان الحاصلتان بعد الوطء تحسبان تارة من العدة الأولى ، وتارة من العدة الثانية ، وان كانت قد حاضت اثنتين قبل الوطء الفاسد ، فان عليها أن تستأنف عدة بثلاث حيض من تاريخ الوطء ، تضم منها واحدة إلى عدة الزواج الأول . وتضم هي بعينها إلى عدة الثاني ، فتدخل الحيضة مرة في هذه العدة ومرة في هذه العدة ، وعلى هذا القياس . وبهذا تعلم أنها إذا حملت بعقد صحيح . أو عقد فاسد . أو وطء شبهة ، فإنها تعتد بوضع الحمل ، ويثبت لنسب الولد من الواطئ الذي علقت منه ، أما الحبلى من زنا فإنها لا عدة عليها ، بل يجوز العقد عليها ، ولكن لا يحل وطؤها حتى تضع الحمل ، فإذا طلقها قبل الدخول والخلوة فلا عدة عليها ، أما إذا خلا بها ، أو وطئها وهو يظن حلها له ، ثم طلقها بعد ذلك وقبل أن تضع الحمل ، فان عدتها تنقضي بوضع حملها من الزنا ، ولا عدة له عليها . هذا والحنفية يقولون : ان أقل مدة الحمل ستة أشهر كغيرهم من الأئمة الثلاثة ، وأكثرها سنتان ، خلافا للجميع ، كما ستعرفه من مذاهبهم . فإذا تزوجت المطلقة ، أو المتوفى عنها زوجها وهي في العدة بزوج آخر ثم جاءت بولد فإن ولدته لأقل من سنتين من تاريخ طلاقها من الأول ، أو تاريخ وفاته ، فإنه ينظر هل ولدته لأقل من ستة أشهر من تاريخ الزواج الثاني أو ولدته لستة أشهر فأكثر من ذلك التأريخ ؟ فإن كان الأول فإن الولد يلحق بالمطلق أو المتوفى ، مثلا إذا طلقها في شهر المحرم ، ومضت عليها سنة ونصف لم تحض فيهما مع كونها من ذوات الحيض ، ثم تزوجت بغيره وجاءت بولد بعد خمسة أشهر فإنه يكون للأول ، لأنها جاءت به لأقل من سنتين من تاريخ طلاقها ، ولأقل من ستة أشهر من تاريخ زواجها الثاني ، أما إذا جاءت به لستة أشهر من تاريخ الزواج