تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
بشروط مفصلة في المذاهب ( 1 ) .
شرح
وهو غائب ؟ قال : تعتد من يوم يبلغها وفاته » « 58 » . ( 1 ) الحنفية - قالوا : يشترط لانقضاء العدة بوضع حمل المطلقة والمتوفى عنها زوجها ثلاث شروط : أحدها أن ينفصل الحمل منها جميعه ، فان نزل بعضه ولو ثلثاه ، فان عدتها لا تنقضي ، وفائدة هذا الشرط تظهر عمليا فيما إذا مات الجنين في بطنها ، واحتاج إخراجه منها إلى تقطيعه ، فأخرج معظمه وبقيت منه قطعة ، فان عدتها لا تنقضي ، ولو كانت القطعة صغيرة إلا إذا يئست من إخراجها على المعتمد . ثانيها : أن يكون الولد متخلقا ، فإذا أسقطت قطعة لحم لم يظهر فيها جزء إنسان ، فإن عدتها لا تنقضي بها ، بل لا بد من انقضاء عدتها بثلاث حيض ، ثم إن أمكن اعتبار دم السقط حيضا ، بأن لم يزد على أكثر مدة الحيض ، وهي عشرة أيام ، ولم يقل عن أقلها وهي ثلاثة أيام وثلاث ليال احتسب حيضة لها ، والا كان استحاضة فلا يحسب . ثالثها : أنها إذا كانت حاملة باثنتين أو أكثر ، فإن عدتها لا تنقضي إلا بنزول الولد الأخير وانفصاله منها جميعه ، فلا يكفي انفصال واحد . ولا يشترط لانقضاء عدة الحامل بوضع الحمل أن يكون الزوج بالغا ، بل تنقضي عدة زوجة الصغير الذي لا يولد لمثله بوضع حملها إذا فارقها في حال الحياة ، ولا يلحقه نسبه طبعا لأنه زنا ، والعدة تجب بخلوة الصغيرة ولو لم يطأ . كما تجب بوطئه ، وحيث كانت حاملا من غيره فأن عدتها تنقضي بوضع الحمل ، فان قلت : إن الصغير عند الحنفية لا يصح طلاقه ، فكيف يتصور وجوب العدة على امرأته المطلقة ؟ والجواب : إنه يتصور في حالتين : إحداهما أن يخلو بها وهو صغير ويتركها ثم يطلقها بعد بلوغه ، الحالة الثانية : أن تكون ذمية بالغة متزوجة بذمي صغير ، ثم تسلم ويأبى ولي الصغير أن يسلم ، فإنها تبين منه في هذه الحالة وتعتد بالخلوة الصحيحة ، والمراد بالصغير غير المراهق ، وهو من لم يبلغ سنة اثنتي عشرة سنة ، وتجب بخلوة الصغير ووطئه العدة دون المهر . هذا إذا كانت امرأة الصغير الحامل مطلقة ، أما إذا توفي عنها وهي حامل أو مات عنها وحملت في العدة ، ففي عدتها خلاف ، فبعضهم يقول : ان عدتها تنقضي بوضع الحمل أيضا ، كالمطلقة ، وقيل : بل تنقضي عدتها بأربعة أشهر وعشرة أيام ، وهي عدة الوفاة ، فإذا مات عنها ثم وضعت حملها بعد شهرين من وفاته مثلا ، فإنه يجب عليها أن تنتظر شهرين وعشرة أيام بعد الحمل ، وإذا انقضت أربعة أشهر وعشرة أيام قبل وضع الحمل فان عدتها تنقضي قبل الوضع ، ويصح العقد عليهم ، ولكن لا يصح جماعها الا بعد الوضع ، ولا يثبت النسب من الصغير على أي حال ، سواء ولدت لأقل من ستة أشهر من تاريخ العقد عليها . أو لستة أشهر فأكثر ، والقول هو الصحيح ، وهو رأي المالكية والشافعية كما ستعرفه في مذهبهم . ثم إن عدة الحامل المطلقة تنقضي بوضع الحمل ، سواء كان المطلق صغيرا أو كبيرا فإذا وطئ شخص امرأة الآخر بشبهة ، كما إذا زفت عروسه إلى غير زوجها فوطئها ، وحملت منه فإنه يحرم على زوجها أن يطأها حتى تنقضي عدتها من وطء الشبهة بوضع الحمل ، فإذا
هامش
« 58 » فقه الإمام الصادق ( ع ) ج 6 من ص 37 إلى ص 40