تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
شرح
قضى بطلاقها ثلاثا ثم تزوجت غيره وعادت له فإنه لا يحل له وطؤها حتى يخرج كفارة الظهار ، وإذا قال لها أنت علي كابني ، أو كغلامي ناويا به الظهار فإنه يلزمه به الثلاث ، ولا يكون ظهارا على المعتمد ، أما إذا قال : أنت علي كظهر ابني ناويا به الظهار فإنه يكون ظهارا ومثل ذلك ما إذا قال لها : أنت علي ككل شيء حرمة الكتاب فان الكتاب قد حرم الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، وهذه يلزم بها الثلاث في المدخول بها كغيرها ، الا أن ينوي أقل من الثلاث في غير المدخول بها . واعلم أن صيغة الظهار كما تكون منجزة تكون معلقة ، فإذا علق ظهارها على مشيئتها أو مشيئة شخص غيرها ، كأن قال لها : أنت علي كظهر أمي إن شئت أو أن رضيت ، فإنه يصح ، ولا يقع الظهار إلا إذا شاءت الظهار ورضيت به ، ولا يسقط حقها في ذلك اما إذا وقفت ولم تقض برد أو إمضاء فإن للحاكم أن يبطل خيارها في هذه الحالة ، وان علقه بشيء محقق ، كأنت على كظهر أمي بعد سنة ، أو أن جاء رمضان ، فإنه يلزمه حالا ، وان قال أنت علي كظهر أمي بعد سنة أو ان جاء رمضان فإنه يلزمه حالا وان قال ، أنت علي كظهر أمي أن لم أتزوج عليك فلانة ، فإنه يكون مظاهرا عند اليأس من الزواج ، أما بموت فلانة التي عينها أو بعجزه عن الوطء ، أو عند عزمه على عدم الزواج ، وإذا قال لها : أنت على كظهر أمي ان دخلت دار أبيك وأرادت أن تدخل فإنه لا يصح له إخراج الكفارة قبل دخولها . الشافعية - قالوا : يشترط في المظاهر كونه زوجا ، ولو مجبوبا ، أو عنينا ، أو خصيا أو نحو ذلك ، فلا يصح الظهار من الأمة المملوكة ، ولا من امرأة أجنبية لم يتزوجها وان تزوجها لم يقع الظهار ، وكونه عاقلا ، فلا يصح من المجنون ونحوه ، وكونه مختارا ، فلا يصح من مكره وبالجملة فكل من يصح ظهاره ، وقد تقدم ذلك في مباحث الطلاق مفصلا . ويشترط في المظاهر منها أن تكون زوجة ، ولو أمة ، أو صغيرة ، أو مجنونة أو مريضة ، أو رتقاء ، أو قرناء ، أو كافرة ، أو مطلقة طلاقا رجعيا ، وخرج بذلك الأجنبية ولو كانت مطلقة طلاقا بائنا ، فلو قال لأجنبية : إذا تزوجتك فأنت علي كظهر أمي ، ثم تزوجها فإنه لا يصح ظهاره وكذا إذا قال لأمته : أنت علي كظهر أمي فإنه لا يصح الا إذا عقد عليها ويشترط في المشبه به ثلاثة شروط : الأول : أن تكون أنثى فإذا شبه بظهر ذكر قريب . أو بعيد فإنه يكون لغوا ، لأنه ليس محلا للاستمتاع ، ومثله الخنثى . الثاني : أن تكون من محارمه التي لا يحل له نكاحها بنسب ، كأمه وأخته . وبنته أو برضاع كمرضعته ، أو مرضعة أبيه ، أو مصاهرة ، كأم زوجته ، أو بنتها . الثالث : أن لا تكون له حلالا من قبل ، كامرأة أبيه التي تزوجها قبل ولادته . أو مع ولادته أما التي تزوجها بعد ولادته فإنها كانت حلالا له قبل أن يتزوجها أبوه ومثلها زوجة ابنه فإنها كانت حلالا له قبل أن يتزوجها ابنه ، ومطلقته ثلاثا ومن حرمت عليه مؤبدا بسبب اللعان ، فان التشبيه بهن لا يكون ظهارا ، لأنهن كن حلال له من قبل . والتحريم