شرح
ثلاثة أشهر لم يكن موليا .
هذا ، ولا يحسب الحيض مانعا يسقط المدة ، سواء كان في أول مدة الإيلاء أو في أثنائها ، أما إذا كان المانع من جهة الزوج ، سواء كان طبيعيا . أو شرعيا ، كمرضه ، وحبسه وإحرامه .
وصيامه رمضان فإنه يحسب عليه ، ولا يطرح من مدة الإيلاء ، سواء كان موجودا حال الحلف أو طرأ عليه .
الشرط الثاني : أن لا يرتد الزوجان . أو أحدهما ، فإذا آلى منها قبل الدخول بها ، ثم ارتد . أو ارتدت انقطع النكاح بينهما وبطل الإيلاء ، وإذا آلى منها بعد الدخول ، فإن مدة الردة كلها لا تحسب من الإيلاء ، ومثلا إذا آلى منها ، ثم ارتد ثم أسلم . وهي في العدة قبل أن تبين منه . فإن المدة التي كان فيها مرتدا لا تحسب من الإيلاء . بل تحسب المدة من تاريخ إسلامه . ومثل ذلك ما إذا كانت المرتدة المرأة .
هذا . وينقطع الإيلاء بأمور : أحدهما أن يطلقها في نظير عوض أثناء مدة الإيلاء ، فإذا حلف أن لا يقربها خمسة أشهر ثم طلقها في نظير عوض مالي . أو طلقها طلاقا ثلاثا ، فإن الإيلاء يسقط فان تزوجها ثانيا فإن الإيلاء لا يعود إلا إذا كان الباقي من مدة الإيلاء أكثر من أربعة أشهر . أما إذا بقي منها أربعة أشهر فأقل . فان الإيلاء لا يعود . وعلى هذا إذا حلف لا يطأ امرأته المدخول بها ستة أشهر أبانها بالخلع بعد مضي شهرين . ثم مكثت بعد إبانتها شهرا وعادت له فإن الإيلاء لا يعود . ثانيا : أن يولي منها ثم تزيد بعد شهر ، وتظل مرتدة حتى تنقضي عدتها فتبين منه بذلك ، فإن الإيلاء يسقط بالإبانة ، فإذا بانت وتزوجها ثانيا ، فإن الإيلاء لا يعود إلا إذا كان باقيا على المدة أكثر من أربعة أشهر ، كما ذكرنا ، ومثل ذلك ما إذا بانت بفسخ النكاح أو أسلم أحد الزوجين الكافرين ، فإذا إلى اليهودي مثلا من زوجته ، فان ايلاءه يصح ، فإذا أسلم أثناء مدة الإيلاء بانت منه زوجته وانقطع الإيلاء . فإذا أسلمت قبل انقضاء عدتها عادت له ، ثم إن كان الباقي من زمن الإيلاء أكثر من أربعة أشهر رجع الإيلاء والا سقط ثالثها : أن يحلف أن لا يطأ زوجته مدة خمسة أشهر مثلا ، ثم يطلقها بعد شهر طلقة رجعية ثم تنقضي عدتها بعد شهر ونصف مثلا فتبين منه بانقضاء العدة وتنقطع مدة الإيلاء . فإن تزوجها بعد ذلك فإن الإيلاء لا يعود لأنه لم يبق سوى شهرين ونصف ، والإيلاء لا يعود إلا إذا كان الباقي أكثر من أربعة أشهر ، وعلى هذا القياس فإذا حلف أن لا يطأها بعد مضي ثلاثة أشهر من الخمسة ، ثم طلقها طلاقا رجعيا ، ولم تنقض عدتها في نهاية الشهر الرابع التي تنقضي به مدة الإيلاء ، فإن لها الحق في المطالبة بالوطء أو بتطليقها على الوجه السابق ، كما لو كانت زوجة بلا فرق ، لأن المطلقة رجعيا زوجة .
أهل البيت ( ع ) : فروع من المسائل الفقهية المرتبطة بالمقام لا بد من ذكرها وهي :
الأول : لو اختلفا في انقضاء المدة فالقول قول من يدعي بقاءها وكذا لو اختلفا في زمان إيقاع الإيلاء فالقول قول من يدعي تأخره .
الثاني : لو انقضت مدة التربص وهناك ما يمنع من الوطء كالحيض والمرض ولم يكن لها