تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
شرح
مضي ثمانية أشهر فإن الإيلاء لا يعود ، لأن المدة الباقية أقل من مدة الإيلاء ، وهي أربعة أشهر ويوم ، فإذا عاد اليه العبد بإرث فان الإيلاء لا يعود على أي حال ، لأنه دخل في ملكه بطريق جبري لا اختيار له فيه . ومنها ما إذا علق طلاق زوجته فاطمة على وطء ضرتها ، كما إذا قال : ان وطئتك فضرتك هند طالق ، ثم امتنع عن وطئها مخافة أن تطلق ضرتها ، ففي هذه الحالة يكون موليا من زوجته فاطمة ، فإذا طلق هندا الضرة طلاقا بائنا بغير الثلاث انحل الإيلاء . وله وطء زوجته فاطمة كما يشاء ، فإذا رجعت اليه هند ثانيا بعقد جديد عاد الإيلاء من فاطمة ثانيا ، إلا إذا كان الإيلاء مؤقتا بوقت وانقضت قبل عودتها ، أما إذا طلق هندا طلاقا ثم تزوجت بغيره ، وطلقت اليه ثانيا فإن الإيلاء لا يعود . هذا إذا طلق هندا المحلوف بطلاقها ، أما إذا طلق فاطمة المحلوف على وطئها ففي حكمها خلاف ، فبعضهم يقول : ان حكمها كحكم هند ، فإذا طلقها ثلاثا وتزوجت بغيره وعادت اليه انحل الإيلاء وله وطؤها كما يشاء ، وبعضهم يقول : إذا عادت لزوجها الأول بعد تطليقها ثلاثا يعود الإيلاء كما كان ما لم تطلق هندا . والحاصل أنه ان علق طلاق احدى الضرتين على وطء الأخرى ، كما إذا قال : ان وطئت فاطمة ، فهند طالق ، فان تحتها صورتين : الصورة الأولى : أن يطلق هندا بما دون الثلاث ، وفي هذه الحالة ينحل الإيلاء وله وطء فاطمة . بشرط أن لا يتزوج بهند ثانيا ، فان تزوج بها عاد الإيلاء من فاطمة ثانيا ، أما أن طلق هندا ثلاثا وتزوجت غيره وطلقها الزوج الثاني ورجعت للأول ، فإن الإيلاء لا يعود . الصورة الثانية : أن يطلق فاطمة المحلوف على وطئها . ثم يتزوجها ثانيا ، وفي هذه الحالة اما أن يكون قد طلقها ثلاثا وتزوجها بعد أن تزوجت رجلا آخر وطلقها أولا ، فإن كان الأول فإن الإيلاء ينحل وله وطؤها بدون أن تطلق ضرتها على المعتمد ، وقيل : لا ينحل وان كان الثاني فإن ايلاءها لا ينحل باتفاق ، فإذا كان المولى مريضا وانقضت مدة الإيلاء وهو عاجز عن الوطء ، ولكنه طلق هندا ضرتها كان ذلك فيئة منه ، وانحل الإيلاء ، وليس لها أن تطالبه بعد ذلك بالوطء أو الطلاق . الحالة الثانية : لايلاء المريض العاجز عن الوطء والمحبوس أن يحلف على ترك وطئها يمينا غير قابل للانحلال قبل الحنث ، كما إذا قال لها . ان وطئتك فأنت طالق واحدة أو ثنتين ، وقد جاء الأجل وهو مريض ، فإنه في هذه الحالة لا يمكنه حل الإيلاء بطلاقها طلقة واحدة ، لأنه إن طلقها بقصد حل الإيلاء ثم وطئها ، وقع عليه طلقتان : الطلاق الذي حلفه على أن لا يطأها والطلاق الثاني ، أن المطلقة رجعيا زوجة فطلاقها واحدة رجعية لم يخرجها عن الزوجية ، فلو طلقها من غير وطء حسب عليه طلاق ، وإذا راجعها ووطئها وقع عليه الطلاق الأول ، فلا فائدة حينئذ من حل الإيلاء ، بل فيه ضرر ، وهو نقصان عدد الطلقات ، فإذا طلقها طلاقا بائنا انحل اليمين ، ولكن لا فائدة فيه ، فتركها بدون وطء يترتب عليه