تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
شرح
قبل الدخول ، وأن تكون في العدة ، فلا رجعة لمن انقضت عدتها . أما الصيغة فإنها لفظ وفعل ، فأما اللفظ فيشترط فيه شرطان : أحدهما أن يكون صريحا في الرجعة ، وهو رجعتك ، ورجعت زوجتي وراجعت زوجتي ، وارتجعت زوجتي ، وأمسكت زوجتي ، ورددتها ، فلا تصح الرجعة بقوله : نكحتها أو تزوجتها ، فإنه كناية والرجعة لا تصح بالكناية . ثانيهما : أن لا تكون معلقة على شرط كأن يقول : إذا جاء رأس الشهر فقد راجعتك فان ذلك ليس رجعة ، وأما الفعل فهو الوطء فيحل للمطلق رجعيا أن يطأ زوجته ، وإذا فعل فقد رجعت بذلك ، ولو لم ينو به الرجعة ، أما غير الوطء فلا تحصل به الرجعة ، فلو قبلها ، أو لمسها أو باشرها أو نظر إلى فرجها بشهوة أو نحو ذلك ، فان ذلك لا يكون رجعة ، ومثل ذلك ما إذا خلا بها ، فإن الخلوة لا تكون رجعة . أهل البيت ( ع ) : الرجعة : معناها وشرعيتها : معنى الرجعة أن يرد المطلق المرأة اليه ويستبقيها في عصمته والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع قال تعالى : وبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ) * ( البقرة ، 228 ) . وقال * ( فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ) * ( الطلاق ، 2 ) . أي إذا أشرفن على انتهاء أجل عدتهن فراجعوهن بقصد المعاشرة بالمعروف لا بقصد الإضرار . وقال الإمام الصادق ( ع ) : المطلقة تكتحل وتختضب وتلبس ما شاءت من الثياب لأن الله عز وجل يقول * ( لَعَلَّ الله يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً ) * لعلها تقع في نفسه فيراجعها . وبكلمة : أن ثبوت الرجعة وجوازها من ضرورات دين الإسلام . محل الرجعة : محل الرجعة هي المطلقة الرجعية ما دامت في العدة فلا يرجع إلى من لا عدة لها بل لا بد من عقد جديد ولا إلى المطلقة ثلاثا وإن كانت في العدة لافتقارها إلى المحلل ولا إلى المختلعة بعوض إلا إذا رجعت في البذل أثناء العدة وعلم هو بالرجوع فيجوز له أن يرجع بالطلاق كما تقدم في بحث الخلع . صورة الرجعة : تتحقق الرجعة بكل ما دل من اللفظ ولا تحتاج إلى صيغة خاصة . وأيضا تتحقق بالفعل المقصود بالذات الذي لا يحل إلا للأزواج وإن لم يقصد به الرجعة كالوطء والتقبيل واللمس وما إلى ذلك . أجل لا عبرة بفعل النائم والساهي والمشتبه لعدم القصد إلى الفعل من حيث هو ورد صاحب الجواهر على من اشترط قصد الرجعة بالذات من الفعل رد بقوله : « هذا كالاجتهاد في مقابل النص وفتوى المصرحين ببقائها في العدة على حكم الزوجة الذي منه جواز وطئها من غير حاجة إلى قصد الرجوع وبذلك يظهر أن الأفعال رجوع وإن لم يقصد بها ذلك . بل لعل مقتضى إطلاق النص والفتوى ذلك حتى مع قصد عدم الرجوع » .