مبحث اختلاف الزوجين في انقضاء العدة المبطل للرجعة ، وما يتعلق بذلك
يبطل حق الزوج في الرجعة بانقضاء عدة الزوجة بالحيض ثلاث مرات ، ان كانت من ذوات الحيض ، وبوضع الحمل كاملا أو سقطا ، وبثلاثة أشهر من تاريخ ( 1 ) طلاقها ان كانت آيسة من الحيض لكبر أو صغر ، وانما تنقضي العدة
شرح
ويشير بإطلاق النص إلى قول الإمام الصادق ( ع ) : « من غشي امرأته بعد انقضاء العدة ( بعد انقضاء أول زمان العدّة ) كان غشيانه إياها رجعة » فقد حكم الإمام بأن الغشيان رجعة دون أن يقيده بقصد الرجوع وبديهة أن عدم القيد دليل الشمول .
وأيضا تتحقق الرجعة بإنكار الطلاق على شريطة أن يكون الإنكار أثناء العدة قال صاحب الجواهر : « الإجماع على ذلك لأنه يتضمن التمسك بالرجعة بل في المسالك هو أبلغ من الرجعة بألفاظها . وقد جاء في النص : إن أنكر الطلاق قبل انقضاء العدة فإن إنكاره للطلاق رجعة . وفي رواية أخرى : أدنى المراجعة أن يقبلها أو ينكر الطلاق » .
الاشهاد على الرجعة : الإشهاد على الرجعة مستحب وليس بواجب قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف فيه بيننا - أي بين الشيعة - مضافا إلى الأصل والنصوص المستفيضة أو المتواترة قال الإمام أبو جعفر الصادق ( ع ) في صحيح ابن مسلم : إن الطلاق لا يكون بغير شهود وإن الرجوع بغير شهود رجعة ولكن ليشهد بعد فهو أفضل » .
أما قوله تعالى * ( وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ) * فإن المراد به الشهادة على الطلاق لا على الرجعة وقد ذكر ذلك في بحث الطلاق .
الارتداد أثناء العدة : إذا كانت معتدة من طلاق رجعي وارتدت عن الإسلام قبل انقضاء العدة فهل يصح له مراجعتها في حال الارتداد ؟
ذهب المشهور بشهادة صاحب الحدائق إلى عدم جواز المراجعة لأن المرتدة لا يصح زواجها ابتداء فلا يصح استدامته أيضا « 21 » .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : الآئسة وهي التي بلغت الخمسين غير القرشية والستين إن كانت قرشية . وقد اختلف الفقهاء :
هل عليها العدة إذا طلقها الزوج بعد الدخول ؟
ولهم في ذلك قولان : ذهب السيد المرتضى وابن سماعة وابن شهرآشوب كما في الجواهر وابن زهرة كما في الحدائق والمسالك ذهبوا إلى وجوب العدة عليها تماما كالشابة
هامش
« 21 » فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) ج 6 من ص 48 إلى ص 50