مبحث اختصاص الولي المجبر وغيره
يختص الولي المجبر ( 1 ) بتزويج الصغيرة والصغير ، والكبيرة والكبير إذا جنا ، والكبيرة العاقلة البالغة إذا كانت بكرا حقيقة أو حكما ( 2 ) فللولي المجبر تزويج هؤلاء بدون استئذان ورضا بشروط ( 3 ) ، ويختص الولي غير المجبر بتزويج الكبيرة
شرح
أنت وصيي على زواج بناتي ، أو أنت وصيي على تزويج بنتي ، أو أنت وصيي على أن تزوج بنتي ممن أحببت ، أو أنت وصيي على أن تزوجها من فلان ، ففي هذه الحالة يكون للوصي حق الإجبار كالأب ولكن لا من كل وجه بل يشترط أن يزوجها بمهر المثل لرجل غير فاسق أو يزوجها لمن عينه له الأب بخصوصه ، أما إذا قال له : أنت وصيي على بناتي أو بنتي ولم يذكر التزويج ففيه خلاف والراجح أنه لا يكون بذلك وليا مجبرا . فإذا قال له أنت وصيي فقط ، ولم يذكر بنته أو قال له : أنت وصيي على مالي أو بيع تركتي فإنه لا يكون مجبرا باتفاق .
والثالث المالك فان له الحق في جبر إمائه على تفصيل مذكور في غير هذا الكتاب .
فالولي المجبر منحصر في الثلاثة المذكورين .
ويستثني من البكر البالغ ، البكر التي رشدها أبوها أو وصيه ، ومعنى يرشدها أن يعلنها بأنها رشيدة كأن يقول لها : رشدتك أو أطلقت يدك أو رفعت الحجر عنك فإنها في هذه الحالة تكون كالثيب فلا تزوج الا برضاها ، ويثبت ترشيدها بإقراره أو بالبينة .
وأما الولي غير المجبر فقد تقدم ذكره .
الحنابلة - قالوا : المجبر الأب بخصوصه فلا يجبر الجد كالمالكية ، الثاني وصيي الأب يقوم مقامه سواء عين له الأب الزوج أو لا خلافا للمالكية . الثالث الحاكم عند عدم وجوب الأب ووصيه بشرط أن تكون هناك حاجة ملحة تبعث على الزواج .
( 1 ) الحنفية - قالوا : كل ولي مجبر كما تقدم ، ولكن لا ولاية الا على الصغير والصغيرة والمجنون والمجنونة ولو كبارا إلا أن الولي تارة يكون أبا أو جدا ولهما الولاية على الصغار والكبار إذا كان بهم جنون عند عدم وجود الابن والا كان ابن المجنونة وليها على المذهب لا أبوها وتارة يكون غير ذلك كما هو مبين في ترتيب الأولياء المتقدم .
أهل البيت ( ع ) : ذكرنا بأن ولاية الأب والجد من جهة الأب تختص بالصغيرين والمجنونين ولا ولاية لهما على الكبير الرشيد وأما ولايتهما على الباكرة الرشيدة والكبير السفيه فمحل خلاف .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : إذا زالت بكارتها بغير الوطئ فهي بمنزلة البكر بخلاف ما إذا زالت بالوطىء شبهة أو زنا على الأظهر « 23 » .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أنه يشترط في صحة تزويج الأب والجد ونفوذه عدم المفسدة والا يكون العقد فضوليا كالأجنبي يتوقف صحته على إجازة الصغير بعد البلوغ بل
هامش
« 23 » منهاج الصالحين 2 / 290