تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
ولا أكثر لغو ، لأنه لا يملك رفعه بعد وقوعه ، وإذا نوى بقوله : لا أقل الطلاق ثنتان لزمه ثنتان وإذا قال لها : أنت طالق طلاق السنة أو طلقة حسنة ، أو أحسن الطلاق أو أجمله ، أو أنت طالق طلاق البدعة ، أو طلقة قبيحة ، أو أقبح الطلاق أو أفحشه ، فإن أراد طلاق السنة بالأوصاف الحسنة ، وطلاق البدعة بالأوصاف القبيحة ، ينظر ان كانت المرأة في طهر لا وطء فيه طلقت بالأوصاف الحسنة حالا ، لأنها متصفة بحالة السنة ، وان كانت حائضا ، أو في طهر جامعها فيه تطلق بالأوصاف القبيحة حالا ، والا طلقت عند تحقق الوصف ، فان كانت في طهر لم يجامعها فيه ، وقال لها : أنت طالق للبدعة لا تطلق حتى تحيض ، والا طلقت حالا ، ومثل ذلك ما إذا قال لها أنت طالق للسنة ، وكانت حائضا فإنها لا تطلق حتى تطهر ولم يجامعها في ذلك الطهر . أما إذا نوى وصف الطلاق بالحسن لان امرأته قبيحة لا تصح معاشرتها ، فطلاقها حسن جميل ، ولكنها كانت حائضا وقع الطلاق في الحال وكذا إذا نوى وصفه بالقبح لأن امرأته حسنة الخلق وطلاقها قبيح ، فإنه يقع في الحال لو كانت في طهر لم يجامعها فيه ، فلا تنتظر الحيض حتى يكون طلاقها قبيحا . هذا كله إذا كانت المرأة ممن يتصف طلاقها بالسنة أو البدعة ، فإن كانت غير مدخول بها لا يتصف طلاقها بسنى ولا بدعي ، كما تقدم فان طلاقها الموصوف بهذه الصفات يقع في الحال . وإذا شبه الطلاق بعدد وقع بقدر هذا العدد ، فلو قال لها أنت طالق كألف طلقة لزمه الثلاث وكذا إذا قال لها : أنت طالق عدد الرمل بخلاف أنت طالق عدد التراب فإنه يقع به واحدة كما يقول الحنفية ، وإذا قال لها : أنت كمائة طالق ، لزمه واحدة لأنه شبهها بمائة امرأة طالق ، ولم يشبه طلاقها بمائة طلقة وبخلاف ما إذا قال : أنت مائة طالق ، فإنه يلزمه الثلاث كما يلزمه بقوله : أنت طالق مائة مرة ، أو بالثمانين ، وإذا قال لها : أنت طالق بعدد شعر إبليس لزمه طلاق واحدة لأن شعر إبليس غير معلوم فيلغى العدد ، وإذا قال لها : أنت طالق عدد ما لاح بارق أو عدد ما مشى الكلب حافيا ، أو عدد ما حرك الكلب ذنبه لزمه الثلاث . خاتمة - إذا قال لها : أنت طالق كلما حللت حرمت لزمه طلقة واحدة ، وإذا قال لها : على الطلاق الثلاث ان رحت دار أبيك فأنت طالق فقيل : يقع به واحدة ، وقيل يقع به ثلاث ، والأول أظهر ، لأن أول الصيغة ليس بيمين ، فلا يقع به شيء . الحنابلة - قالوا : إذا وصف الطلاق بصفة حسنة ، كقوله : أنت طالق طلقة فاضلة ، أو عادلة أو كاملة ، أو جميلة ، أو قال لها : أنت طالق أحسن الطلاق ، أو أجمله ، أو أقربه أو أعدله ، أو أكمله ، أو أفضله ، أو أتمه ، فإنه يحمل كل ذلك على الطلاق السني ، بمعنى أنها ان كانت في طهر لم يجامعها فيه وقع عليه الطلاق في الحال ، لأنه هو الطلاق الحسن الجميل والا بأن كانت حائضا أو نفساء . أو في طهر جامعها فيه ، فإنها لا تطلق إلا إذا حاضت وطهرت طهر لم يجامعها فيه الا إذا نوى أن يقول لها : أن أحسن أحوالك هي أن تكوني مطلقة فإنه يقع في الحال وإذا ادعى أنه أراد وصف طلاقها بالحسن لقبيح معاشرتها ، بمعنى ان
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 447 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح