تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
على الكنايات ، فارجع اليه . أما إذا كرر الطلاق ، كأن قال : أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق ، أو قال : أنت طالق طالق ولم يكرر لفظ - أنت - فإن له ثلاث حالات : الحالة الأولى : أن يذكر الكلمات المكررة بدون حرف العطف متتابعة بحيث لا يفصل بين كل كلمة وأخرى بفاصل ، بل يكون الكلام متصلا في العرف ، فلا يعتبر الفصل سكتة التنفس وانقطاع الصوت والعي ، لأن الفصل بمثل هذا لا يخرج الكلام عن كونه متصلا عرفا ، أما الذي يخرجه عن كونه متصلا فهو أن يفصل باختياره بحيث ينسب إليه أنه قطع الكلام عرفا وتحت هذه الحالة أربع صور : الصورة الأولى : أن يقصد بالتكرار تأكيد قوله : أنت طالق الأولى بقوله أنت طالق الثاني وأنت طالق الثالث ، بمعنى أنه ينوي تأكيد اللفظ الأول باللفظين الأخيرين معا ، وفي هذه الصورة تلزمه طلقة واحدة ، لأنه نوى تأكيد الأول بالثاني والثالث فلم ينشئ طلاقا جديدا والتأكيد مهم في جميع اللغات . الصورة الثانية : أن يؤكد الأول بالثاني فقط ، ثم ينشئ طلاقا بالثالث . أو لم ينو به شيئا وفي هذه الصورة يلزمه طلقتان : طلاق بالعبارة الأولى . وطلاق بالعبارة الثالثة التي استأنف بها طلاقا . أو طلق ولم ينو بها شيئا ، أما العبارة الثانية فإنها لا تحسب عليه لأنه نوى بها التأكيد . الصورة الثالثة : أن يؤكد الثاني بالثالث ، وبأن ينوي الطلاق بالعبارة الأولى والعبارة الثانية أو يطلق ولم ينو شيئا . ثم ينوي بالثالث تأكيد الثاني وفي هذه الحالة يلزمه طلقتان أيضا بالعبارة الأولى والثانية وتلغى الثالثة لأنه قصد التأكيد . الصورة الرابعة : أن يؤكد الأول بالثالث بأن لا ينوي بالعبارة الثانية تأكيد الأول بل ينوي بها الطلاق . أو لم ينو شيئا ثم يؤكد العبارة الأولى بالثالثة فقط وفي هذه الصورة يلزمه الثلاث لأن فصل بين المؤكد وهو العبارة الثالثة والمؤكدة وهو العبارة الأولى بالعبارة الثانية . الحالة الثانية : أن يذكر الكلمات المكررة بدون حرف العطف غير متتابعة ، بأن يفصل بين كل كلمة وأخرى بفاصل بحيث يقال : ان الكلام غير متصل في العرف ، وهذا تحته صورتان : الصورة الأولى : أن يكرر لفظ - أنت - في كل عبارة ، بأن يقول : أنت طالق . أنت طالق . أنت طالق مع الفصل بين كل عبارة بسكتة تجعلها منفصلة عما قبلها عرفا ، وحكم هذه الحالة يلزمه الثلاث ، فإذا قال : انه أراد التأكيد مع وجود الفصل فإنه لا يسمع منه قضاء وينفعه ذلك بينه وبين اللَّه . الصورة الثانية : أن يقول : أنت طالق بدون تكرار لفظ - أنت - فإذا قال : أنت طالق ثم سكت سكتة طويلة بحيث يقال له : أنه فصل الكلام عرفا ، وقال : طالق بدون - أنت - تلزمه واحدة ، وذلك لأن طالق بدون ذكر لفظ - أنت - لا يقع بها شيء عند الشافعية ، كما
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 433 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح