تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
ينفعه نية التأكيد لتعدد المحلوف عليه . أما الحالة الثانية ، وهي ما إذا كرره بحرف العطف ، سواء كان بالواو ، أو الفاء ، أو ثم ، كأن قال لها : أنت طالق ، طالق ، طالق ، أو ثم طالق وطالق إلخ ، فإن كانت مدخولا بها فإنه يلزمه الثلاث ، ولا يصدق في قوله : أنه نوى التأكيد ، سواء ذكر الألفاظ متتابعة منسقة أو لا وسواء لم يكرر لفظ أنت ، كما مثلنا ، أو كرره ، بأن قال : أنت طالق وأنت طالق وأنت طالق أما إذا كانت غير مدخول بها يلزمه الثلاث ان ذكر الألفاظ متتابعة بدون فاصل والا لزمته واحدة . هذا ، وإذا جزء عدد الطلاق ، كما إذا قال لها : أنت طالق نصف طلقة ، أو جزء طلقة لزمه طلاق كامل ، ولو قال لها : أنت طالق نصف طلقتين لزمته طلقة واحدة ، لأن نصف الطلقتين طلقة كاملة ، ومثل ذلك ما إذا قال لها أنت طالق نصفي طلقة ، فإنه يقع به واحدة ، لأن للنصفين طلقة كاملة فإذا زادت الأجزاء عن طلقة لزمه طلقتان أو أكثر بحسب زيادة الأجزاء ، فإذا قال لها : أنت طالق نصف وثلثا طلقة لزمه طلقتان لأن النصف والثلثين أكثر من الواحدة ، ومثل ذلك ما إذا قال لها : أنت طالق ثلاثة أنصاف طلقة لأن ثلاثة أنصاف طلقة تشتمل على طلقة ، ونصف فيقع بها ثنتان لأن الجزء يقع به واحدة كاملة ، وكذا إذا قال لها : أنت طالق أربعة أثلاث طلقة ، لأن أربعة أثلاث تشتمل على واحدة وثلث ، وهكذا . فإذا ذكر إجزاء أقل من واحدة بحرف العطف وأضافها إلى طلقة واحدة فإنه يلزم بها واحدة كما إذا قال لها : أنت طالق نصف وثلث طلقة ، أما إذا أضاف كل جزء إلى لفظ طلقة ، كما إذا قال لها أنت طالق نصف طلقة ، وثلث طلقة فإنه يقع بكل لفظ منها طلقة ، فيلزمه ثنتان ، وهكذا ، والفرق أنه في العبارة الأولى أضاف الكسرين إلى طلقة واحدة وهما أقل من واحدة فلزمه واحدة وفي العبارة الثانية أضاف كل كسر إلى طلقة . فكان اللفظ مستقلا بالعبارة فيقع بكل لفظ طلقة . وإذا كان عالما بالحساب ، وقال لها : أنت طالق واحدة في واحدة لزمته طلقة واحدة ، لأن نتيجة ضرب طالق واحدة وواحدة ، وإذا قال لها : أنت طالق واحدة في ثنتين ، وكان عالما بالحساب لزمه ثنتان لأنهما نتيجة ضرب الواحدة في اثنتين ، والا فإنه يلزمه ثلاثة فكأنه قال : واثنتين ، وإذا قال لها : أنت طالق اثنتين في اثنتين لزمه ثلاث طلقات ، عرف الحساب ، أو لم يعرف . هذا ، أما نية العدد مع الكناية فقد تقدمت مفصلة ، فارجع إليها . الشافعية - قالوا : إذا قيد الطلاق الصريح بعدد لزمه ، فإذا قال لها : أنت طالق ثلاثا أو ثنتان لزمه ذلك العدد ، وقد تقدم في الكناية أنه لو نوى بقوله : أنت طالق أكثر من واحدة لزمه ما نواه ، حتى لو قال أنت طالق واحدة ، ونوى به ثنتين ، أو ثلاثا لزمه ما نواه ، وكذا إذا قال لها : أنت طالق ثنتين فإنه إذا نوى به ثلاثا وقع الثلاث وبعضهم يرى أنه إذا قيد اللفظ بواحدة أو ثنتين فإن نية الزائد تلغو ولا يعمل بها ، حملا للفظ على ظاهره وقد تقدم الكلام