دليل تحريم طلاق البدعة ( 1 ) من الكتاب والسنة
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وان شاء طلق قبل أن يمس ، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء » رواه البخاري .
سنورد لك في شرح هذا الحديث خلاصة لما تقدم ، لأنه يشتمل على أمور :
الأول بيان معناه . الثاني هل طلاق الحائض ومن في حكمها حرام . أو مكروه ؟ . الثالث هل للزوج أن يطلق زوجته في غير زمن الحيض والنفاس بدون سبب أولا ؟ وما رأى الأئمة في ذلك ؟ الرابع هل قوله صلى الله عليه وسلم لعمر : « مرة فليراجعها » أمر لابنه عبد الله ، أولا ؟
( 1 ) معنى هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الطلاق في حالتين : أحدهما أن تكون المرأة حائضة ( 2 ) . ثانيهما : أن تكون طاهرة من
شرح
لا تجب إلا في الحيض الذي طلقها فيه ، فلو لم يفعل حتى طهرت تقررت المعصية ولا تنفع الرجعة ، وهذا هو الصحيح وبعضهم يرى أن الرجعة تستمر إلى أن يأتي الطهر الثاني .
بذلك تعلم أن الشافعية والحنابلة اتفقوا على أن الرجعة سنة ، والمالكية والحنفية اتفقوا على أن الرجعة فرض ، ولكن المالكية والحنفية اختلفوا في تفاصيل المسألة على الوجه الذي ذكرناه .
أهل البيت ( ع ) : طلاق البدعة غير مشروعة ولا تنحل به العصمة بين الزوجين .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : طلاق البدعة محرم عندنا بعنوان الشرعية بل عند علماء الإسلام كغيره من الطلاق الباطل لفقد بعض شرائط الصحة « 153 » حيث أن الشارع شرط في صحة الطلاق شرائط مثل قول أبي عبد الله ( ع ) حينما سئل عن رجل طلق امرأته وهي حائض فقال الطلاق لغير السنة باطل ونحوها من الروايات الكثيرة « 154 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يشترط خلوها من الحيض والنفاس إذا كانت مدخولا بها وكانت حائلا وكان المطلق حاضرا فلو كانت غير مدخول بها أو حاملا مستبينة الحمل جاز طلاقها
هامش
« 153 » جواهر الكلام 32 / 116
« 154 » وسائل الشيعة 15 / 277