تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
والمكروه والمباح ، ويقابله البدعي ، وهو الحرام ، والذي فسر بهذا صرف النظر عن ضابط السني الذي تقدم وأراد به الأحكام الأربعة التي يوصف بها الطلاق بالمعنى المتقدم ، فيقال : الطلاق واجب ، أو مكروه ، أو مندوب أو مباح ، وأراد من البدعي الحرام ، سواء وجد فيه الضابط المذكور في البدعي ، أو لا ، كما إذا طلقها قبل أن يقسم لها ، وعلى كل حال فهذا مجرد اصطلاح . هذا ، ويتضح مما تقدم أن الشافعية لا يعتبرون عدد الطلقات في السني ، والبدعي ، فله أن يطلقها واحدة ، واثنتين ، وثلاثا . ولهذا لا يتصور في القسم الثالث كونه بدعيا ، أو سنيا . خلافا للحنفية والمالكية ، الذين اعتبروا العدد ، فلهذا قالوا : ان طلاق الصغيرة ، والآئسة . ونحوهما يكون سنيا وبدعيا ، باعتبار عدد الطلقات ، كما بيناه عندهم ، نعم قال الشافعية : أن الأولى له أن يطلقها ثلاث طلقات متفرقة على الطهر ان كانت من ذات الحيض ، وعلى الأشهر ان لم تكن . الحنابلة - قالوا : ينقسم الطلاق إلى ثلاثة أقسام : الأول ، الطلاق السني ، وهو أن يطلق زوجته المدخول بها إذا كانت غير حامل ، وكانت من ذوات الحيض طلقة واحدة رجعية في طهر لم يجامعها فيه إذا لم يكن قد طلقها في حيض قبل هذا الطهر ثم راجعها ، فقوله : المدخول بها خرج به غير المدخول بها ، وقوله : غير حامل خرج به الحامل ، وقوله : من ذوات الحيض خرج به اليائسة ، والصغيرة . فإن كلهن لا يوصف طلاقهن بسني ولا بدعي لا في عدد الطلاق ولا في الزمن ، فللزوج أن يطلق إحداهن في أي وقت وبأي عدد ، وقوله : طلقة واحدة رجعية بأن يطلقها ثم يتركها حتى تنقضي عدتها ، وبذلك يحصل له غرضه ، فان طلقها ثانية قبل انقضاء مدتها كره وإن طلقها ثلاثا حرم سواء طلقها الثلاث بكلمة واحدة أو طلقها في أطهار متعددة قبل أن يراجعها . وقوله : في طهر لم يجامعها فيه خرج به ما إذا جامعها في الطهر ثم طلقها ، فإنه بدعي محرم ، حتى ولو طلقها في آخر الطهر ما دام حملها غير ظاهر ، وقوله : إذ لم يكن طلقها في حيض قبله إلخ معناه أنه إذا طلقها وهي حائض ثم راجعها فإنه لا يحل له أن يطلقها في الطهر الذي يلي هذا الحيض ، بل يلزمه أن يطأها بعد أن تطهر من الحيض الذي طلقها فيه وراجعها ثم يمسكها حتى تحيض وتطهر ثم يطلقها بعد ذلك من قبل أن يقربها . القسم الثاني : الطلاق البدعي الحرام ، وهو بخلاف السني ، فإذا طلق امرأته وهي حائض ، أو طلقها في طهر جامعها فيه . أو طلق المدخول بها أكثر من واحدة ، أو طلقها واحد وأردفها في العدة بغيرها ، فإن أردفها بواحدة فقط كان مكروها ، وان أردفها باثنتين كان حراما ، أو طلق المدخول بها في طهر عقب حيض طلقها فيه وراجعها ، فان طلاقة يكون بدعيا محرما . القسم الثالث : ما لا يوصف بسني ، ولا بدعي ، وهو طلاق الصغيرة ، والآيسة ، الحيض ، والحبلى الذي ظهر حملها . أهل البيت ( ع ) : الطلاق سنة وبدعة : قسم الفقهاء الطلاق باعتبار شرعيته وعدمها إلى