تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
واحدة رجعية في أول الشهر ولا يكرر الطلاق في العدة لعدم الحاجة اليه ، فإذا طلقها في أول الشهر فليتركها حتى تنقضي عدتها بثلاثة أشهر ، أو بوضع الحمل ان كانت حاملا . والحاصل أن المرأة أما أن تكون غير مدخول بها ، أو تكون مدخولا بها ، فان كانت غير مدخول بها فطلاقها السني الحسن ، هو أن يطلقها طلقة واحدة لا فرق في ذلك بين أن تكون حائضة ، أو لا . وان كان مدخولا بها ، فان كانت من ذوات الحيض فان طلاقها الحسن السني يلاحظ فيه أمران : الوقت ، والعدد . فالوقت هو أن لا تكون حائضا أو نفساء والعدد هو أن يطلقها ثلاث طلقات متفرقات في كل طهر طلقة بشرط أن لا يكون قد وطئها لا في الطهر الذي يطلقها فيه ، ولا في الحيض الذي قبله ، وان لم تكن من ذوات الحيض ، أو كانت حاملا ، فإنه لا يتقيد بالوقت ، ولكن يتقيد بالعدد ، فيطلقها ثلاث طلقات في مدة ثلاثة أشهر . فهذا هو الطلاق السني بقسميه : الحسن والأحسن ، ويقابله الطلاق البدعي ، وهو ما كان بخلاف السني ، وقد عرفته مما تقدم . ويستثني من تحريم الطلاق وقت الحيض ونحوه أمور : أحدهما : الخلع إذا كان خلعا بمال ، ومثله الطلاق على مال ، فإنه يجوز أن يخالعها ، أو يطلقها على مال وهي حائض ، أو نفساء ، أو في طهر جامعها فيه ، أو في حيض قبلة إلخ ما تقدم . ثانيها : طلاق القاضي عليه بسبب العنة ونحوها مما تقدم ، فإنه لا يجوز وهي حائض . ثالثها : أن تبلغ وهي حائض فإن لها أن تختار نفسها ، وإذا اختارت نفسها فلا بأس أن يفرق القاضي بينهما وهي حائض . رابعة : أن يخيرها زوجها في الحيض ، كأن يقول لها : أمرك بيدك فاختاري ، كما سيأتي فتقول : اخترت نفسي . خامسها : إذا قال لها : طلقي نفسك ثلاثا ان شئت فطلقت نفسها ثلاثا ، فان لها ذلك مع أنك قد عرفت أن الطلاق السني يلزم أن يكون واحدة ، وذلك لأنها في هذه الحالة مضطرة لأنها إذا صبرت ضاعت الفرصة عليها . ومع هذا فان هذه الصور أمرها ظاهر ، أما الخلع بمال فإنه لا يمكن تحصيل المال الا به ، فلو فات وقته فات العوض ، فرخص فيه ، ومثله الطلاق على مال ، أما الصور الباقية فإن الطلاق فيها كلها بيد المرأة لا بيد الرجل ، والمنهي إنما هو الرجل ، لا المرأة ، ولا القاضي . فإذا طلبت المرأة منه طلاقها طلاقا بدعيا ، كأن كانت حائضا ، أو نفساء ، أو نحو ذلك ، ورضيت بتطويل عدتها فإنه لا يحل له أن يفعل . المالكية - قالوا : ينقسم الطلاق إلى بدعي وسني ، والبدعي ينقسم إلى قسمين : حرام ، ومكروه ، فالبدعي الحرام يتحقق في المرأة المدخول بها بشروط ثلاثة :