تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

مبحث ما يثبت به الرضاع

يثبت الرضاع ، أما بالشهود ( 1 ) ، وإما بإقرار الزوجين . أو أحدهما على تفصيل في المذاهب ( 2 ) .
شرح
ووطئها ولم تحمل ، فإنه لا تثبت به حرمة المصاهرة لا في جانب المرأة ولا في جانب الرجل . الشرط الثاني : أن يثبت نسب ذلك لحمل من الرجل فلو تزوج امرأة ووطئها وحملت منه ، ولكن نفى ذلك الحمل ، ولم يثبت نسبه منه ورضع من لبنه النازل بثدي المرأة طفل فإنه لا يكون ابنا له ، فلا حرمة بينه وبينه ، ولكن يكون ابنا للمرأة تثبت بينهما حرمة المصاهرة على الوجه السابق ، ومثل ذلك ما إذا زنى رجل بامرأة وجاءت منه بولد زنا ونزل لها لبن بسبب الولادة وأرضعت منه طفلا فإن الطفل لا يكون ابنا للزاني لأن لبن الزنا لا يعتبر ، إذ قد عرفت أن حرمة الرضاع فرع ثبوت النسب ، ولكن يكون ابنا للزانية ، كما عرفت . أهل البيت ( ع ) : تقدم الكلام في ذلك قبل قليل . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ( لا تقبل الشهادة به الا مفصلة ) فلا تكفي الشهادة بحصول الرضاع المحرم مطلقا للاختلاف في شرائطه كيفية وكمية فجاز أن يكون مذهب الشاهد مخالفا لمذهب الحاكم فيشهد بتحريم ما لا يحرمه ولو علم موافقة رأي الشاهد لرأي الحاكم في جميع الشرائط فالمتجه الاكتفاء بالإطلاق الا أن الأصحاب أطلقوا القول بعدم صحتها إلا مفصلة فيشهد الشاهدان بأن فلانا ارتضع من فلانة من الثدي من لبن الولادة خمس عشرة رضعة تامات في الحولين من غير أن يفصل بينها برضاع امرأة أخرى . وبالجملة فلا بد من التعرّض لجميع الشرائط ولا يشترط التعرّض لوصول اللبن إلى الجوف على الأقوى . ويشترط في صحة شهادته به أن يعرف المرأة في تلك الحال ذات لبن وأن يشاهد الولد قد التقم الثدي وأن يكون مكشوفا لئلا يلتقم غير الحلمة وأن يشاهد امتصاصه له وتحريك شفتيه والتجرع وحركة الحلق على وجه يحصل له القطع به ولا يكفي حكاية القرائن وإن كانت هي السبب في علمه كأن يقول : رأيته قد التقم الثدي وحلقه يتحرك إلى آخره لأن حكاية ذلك لا تعد شهادة وإن كان علمه مترتبا عليها بل لا بد من التلفظ بما يقتضيه عند الحاكم ولو كانت الشهادة على الإقرار به قبلت مطلقة لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز وإن أمكن استناد المقر إلى ما لا يحصل به التحريم عند الحاكم « 130 » . مسألة : الأقوى أنه تقبل شهادة النساء العادلات في الرضاع مستقلات بأن تشهد به أربع نسوة ومنضمات بأن تشهد به امرأتان مع رجل واحد « 131 » . ( 2 ) الحنفية - قالوا : الرضاع كالمال يثبت بالشهود العدول . وبالإقرار ، فأما الشهود فيشترط أن يشهد رجلان عدلان . أو رجل وامرأتان عدول ، فلا يكفي في إثبات الرضاع خبر
هامش
« 130 » اللمعة الدمشقية ج 5 من ص 173 إلى ص 175 « 131 » تحرير الوسيلة ج 2 ص 251