ثانيها : أن يكون مراهقا ( 1 ) يمكنه أن يطأ وتلتذ به النساء ، فإن كان طفلا فإنه لا يجب عليه القسم ( 2 ) ، وكذا إذا كانت صغيرة لا تطيق الوطء ، فإنه لا يجب لها القسم . أما التي تطيق ( 3 ) فإنه يجب لها ، كالكبيرة بلا فرق ، فان جار المراهق كان إثمه على وليه لأنه هو الذي زوجه ، وهو الذي احتمل مسؤوليته في ذلك ، فعليه أن يدور به على نسائه ليعدل بينهن .
ثالثها ( 4 ) : أن تكون المرأة غير ناشزة ، فلو كانت خارجة عن طاعة زوجها فلا حق لها في القسم .
ولا يسقط القسم وجود مانع يمنع الوطء ، سواء كان قائماً بالمرأة ، كحيض . أو نفاس . أو رتق . أو مرض . أو كان قائماً بالرجل ، كما إذا كان مجبوبا . أو عنينا . أو مريضا ، لأن الغرض من المبيت الأنس لا الوطء ، لما عرفت من أن الوطء غير لازم فإذا كان مريضا مرضا لا يستطيع معه الانتقال ( 5 ) أقام عند من يستريح لتمريضها وخدمتها .
شرح
( 1 ) المالكية - قالوا : يشترط أن يكون الزوج بالغا ، أما الزوجة فلا يشترط لها البلوغ ، بل يكفي أن تكون مطيقة للوطء ، كما هو الحكم عند غيرهم .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : إطلاق الأمر بالقسمة يشمل الصغير فإن الغرض من القسم الإيناس بالمضاجعة لا المواقعة « 107 » .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : لا قسمة للصغيرة التي لم تبلغ التسع « 108 » .
( 4 ) الحنفية - زادوا شرطا رابعا ، وهو أن لا يكون مسافرا فلا قسم في السفر كما يأتي قريبا .
( 5 ) أهل البيت ( ع ) : قلنا بأن الصحيح والمريض في القسمة سواء « 109 » فلا يحلّ له الإخلال بالمبيت في إحداهن ( الزوجات الدائمات المتعددات ) الا مع العذر العقلي أو الشرعي المرجح على أداء حقها لأدائه أوله ولقضائه « 110 » .
تتمة : يختص وجوب المبيت والمضاجعة بالدائمة فليس للمتمتع بها هذا الحق واحدة كانت أو متعددة « 111 » . إلا إذا اشترطت الزوجة ذلك ضمن عقد الزواج المنقطع .
هامش
« 107 » اللمعة الدمشقية ج 5 ص 412
« 108 » اللمعة الدمشقية ج 5 ص 420
« 109 » المهذب موسوعة سلسلة الينابيع الفقهية ج 18 ص 183
« 110 » جواهر الكلام 31 / 156
« 111 » منهاج الصالحين 2 / 276