تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
وأنكرت كان للرجل عرضها على النساء الخبيرات ، أي الطبيبات . الشرط الرابع : أن لا تكون عالمة به قبل الزواج ، فان كانت عالمة ورضيت بالعقد ، فان حقها في الفسخ يسقط ، أما العلم بعد الزواج مع عدم الرضا ، فإنه لا يسقط . الشرط الخامس : أن لا ترضى بعد العقد ، فان رضيت به بعد العقد سقط حقها . ويشترط في الفسخ أن يكون صادرا من القاضي ، فإذا فرق القاضي بينهما وقع به طلاق بائن ، ولهما كل المهر وعليها العدة . وهو قول أبي حنيفة ، وإذا كان الزوج صغيرا ، وثبت أنه مجبوب ، فلا يؤجل لكبره ، إذ لا فائدة في التأجيل ، وإذا جاءت امرأة المجبوب بولد بعد الفرقة لأقل من ستة أشهر لزمه نسب الولد ، سواء خلا بها أو لا ، عند أبي يوسف ، وقال أبو حنيفة : أنه يثبت نسبه إذا خلا بها ، ويستمر ذلك إلى سنتين من وقت الفرقة ، فلا ينقطع النسب بمضي ستة أشهر ، وهي أقل مدة الحمل كما يقول أبو يوسف ، وذلك لأن المجبوب يمكنه أن يساحق وينزل وتحمل المرأة من مائه ، فإذا ثبت أنه لا ينزل كان بمنزلة الصبي ، فلا يثبت منه نسب ، ولا يجب على المرأة بفراقه عدة . هذا ، ولا تنافي بين ثبوت النسب . وبين حق المرأة في طلب الفرقة متى كانت غير عالمة به قبل العقد ، لأن المساحقة والانزال لا يسقطان حقها في طلب الفسخ ، بل الذي يسقط حقها الوطء ، ولو مرة ، فلو تزوجته سليما وواقعها مرة واحدة ثم جب بعد ذلك ، فلا حق لها في الفسخ . هذا في المجبوب ، أما العنين فحكمه أن للمرأة طلب فسخ العقد بالشروط الخمسة المتقدمة . الا أنه يمهله القاضي سنة ، لأنه قابل للعلاج ، سواء كان حرا . أو عبدا . وبيان ذلك أن المرأة إذا تزوجت بعنين لا تعلم حاله كان لها الحق في أن ترفع أمرها للقاضي ليؤجله القاضي سنة قمرية ، وتحتسب بالأهلة إذا كانت في أول الشهر ، أما إذا كانت الدعوى في وسطه فتحتسب الأيام ، والسنة القمرية بالأيام ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما وثمان ساعات وثمان وأربعون دقيقة ، بخلاف السنة الشمسية فإنها تحتسب بالأيام ، وهي ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وخمس ساعات وخمس وخمسون دقيقة ، فهي تزيد عن السنة القمرية بأحد عشر يوما ونصف نهار تقريبا ، وبخلاف السنة العددية ، وهي ثلاثمائة وستون يوما ، وقد جرى الخلاف في ذلك . فبعضهم يرى تأجيله سنة قمرية ، وبعضهم يرى تأجيله سنة شمسية ، وبعضهم يرى تأجيله سنة عددية ، ولكن المعتمد الأول ، لأن السنة إذا أطلقت في لسان الشرع انصرفت إلى السنة القمرية ما لم يصرحوا بغير ذلك . وتبدأ السنة من وقت الخصومة برفع الأمر إلى القاضي ما لم يكن الزوج صبيا . أو مريضا . أو محرما ، فتبدأ السنة من وقت بلوغه إذا كان صبيا ، ومن وقت صحته إذا كان مريضا ، ومن وقت تحلله من الإحرام ان كان محرما . ولا يسقط حق المرأة بسكوتها بعد علمها زمنا طويلا ، حتى ولو كانت مقيمة معه وتضاجعه ، وإذا رفعت أمرها إلى القاضي وأجلها سنة ، ثم أقامت معه في خلال تلك السنة بعد وضاجعته لا يسقط حقها أيضا ، لأن المفروض في التأجيل أن تخالطه لتجربه ، فإذا انتهت السنة بعد ذلك ورفع الأمر للقاضي كي يأمره بالطلاق . أو يفرق بينهما ان امتنع ، فضرب