تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
طلقها بعد البناء ، وهلكت الهدية وهي في يد أمين وشهدت بذلك ، أو كانت الهدية مما لا يمكن إخفاؤه ، ولو لم تشهد الشهود فقد هلكت عليها ، وكذا إذا ماتت هي ، أو الزوج . فإن الهدية كلها تهلك على الزوجة لأنها تستحقها كلها بالموت والدخول ، وكذا إذا فسخ العقد قبل الدخول ، فإنها تهلك كلها على الزوج ، لأنه في هذه الحالة يستحقها كلها . أما إذا كانت بيد الزوج أو بيد الزوجة ، وهلكت ، ولم تشهد بينه بهلاكها ، أو كانت من الأشياء التي لا يمكن إخفاؤها ولا تحتاج لبينة ، فان ضمانها يكون على من كانت بيده ، فان طلقها قبل البناء كان عليها النصف إذا كانت بيدها ، وان كانت بيده وهلكت ، وطلقها قبل البناء كان عليه النصف ، وبعد الدخول والموت يكون عليه الكل ، فإن كان متقوما أعطاها قيمته . وان كان مثليا أعطاها مثله . هذا كله في الهدية قبل العقد أو حال العقد ، أما إذا كانت الهدية بعد العقد ، فان كانت لغير الزوجة من ولي ، أو غيره فاز بها المهداة له ، وان كانت الهدية للزوجة وطلقها قبل البناء ففيها رأيان : أحدهما : أنه لا شيء للزوج من الهدية بعد العقد ، سواء هلكت في يد الزوجة ، أو بقيت سليمة . وهذا هو الراجح . والثاني أن للزوج نصفها ان كانت قائمة ، ونصف مثلها . أو نصف قيمتها ان هلكت . أما الجهاز فان المالكية يقولون : ان الزوجة ملزمة بأن تجهز نفسها من المهر المقبوض جهازا يناسب مثلها لمثل زوجها بشروط : الشرط الأول : أن تقبضه قبل الدخول ، سواء كان حالا . أو مؤجلا وحل ، فان دخل بها قبل القبض ، فلا يلزمها التجهيز به الا إذا اشترط عليها التجهيز به بعد الدخول . أو كان العرف يقتضي ذلك . وإذا أرادت الزوجة أن تتخلص من الجهاز بعد قبض مقدم الصداق الحال ، فللزوج مقاضاتها ، ويقضي له عليها بقبضه لتتجهز به ، أما إذا دعاها لقبض الصداق المؤخر الذي لم يحل أجله لتتجهز به فلا يقضي له به ، لأنه يكون سلفا جر نفعا للزوج ، وذلك لأن من عجل ما هو مؤجل يعتبر سلفا ، فإذا قبضته أجبرت على التجهز به . الشرط الثاني : أن لا يسمى الزوج شيئا غير ما قبضته للجهاز ، أو يجري العرف بأن يدفع الزوج شيئا للجهاز ، فان سمى الزوج شيئا للجهاز فإنه يلزم ما سماه ، وكذا ما جرى به العرف فإنه يلزم ، سواء كان المسمى . أو الذي جرى به العرف أكثر من الصداق . أو أقل وكذا إذا سمى الولي أشياء للزوج ورضي بها فإنها هي التي تلزم بصرف النظر عن الصداق . الشرط الثالث : أن يكون الصداق عينا ، فإذا كان عروض تجارة أو كان مما يكال . أو يوزن ، أو كان حيوانا فإنها لا تلزم ببيعه للتجهز على المعتمد . على أن الجهاز والصداق ملك للزوجة فإذا ماتت ورث عنها ، يتفرع على هذا مسألة وهي ما إذا تزوج شخص امرأة بصداق قدره مائة مثلا ، ودفع منه خمسين ، وشرط على وليها . أو عليها جهاز بمائتين ، ثم ماتت قبل الدخول فأصبحت المائة كلها حقا لورثتها . فإذا طالب