تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
يحتاج إلى دليل ، لأنا نقول : ان الجهاز ومتاع البيت يكتفي فيه بالظاهر . وإذا أعطت الأم لابنتها أشياء من أثاث منزلها المملوكة للأب وسكت الأب صارت جهازا للبنت لا يصح له استردادها . وإذا أعطى الزوج لأهل الزوجة شيئا لأجل أن يبادروا بتمكينه من زوجته ، فان له الحق في استرداده لأنه رشوة . خاتمة : إذا أنفق رجل على معتدة ، الغير ليتزوج بها بعد انقضاء عدتها ، فإنه وان كان لا يجوز الا أن في حكمه أقوالا ، والذي اعتمده المحققون أنه أن شرط التزوج بها وتزوجت بغيره رجع عليها بما أنفقه ، وان لم يشترط ، فقيل : يرجع ، وقيل : لا يرجع ، والوجه أنه يرجع ، لأنه إذا علم في العادة أنها ان لم تتزوجه لا ينفق عليها كان ذلك بمنزلة الشرط ، وقيل : له حق الرجوع عليها مطلقا ، لأن ذلك بمنزلة الرشوة ، سواء شرط التزوج بها ، أو لا . المالكية - قالوا : إذا اتفق الزوجان ، أو الزوج والولي على صداق في السر ، وأظهرا في العلانية صداقا يخالفه ، فان المعتبر ما اتفقا عليه في السر ، سواء كان شهود العلانية هم بعينهم شهود السر ، أو غيرهم . الا أن بعض المالكية يشترط ضرورة اخبار شهود السر بما وقع في العلانية ليكون عندهم علم بالحقيقة ، فإذا تنازعا ، وادعت المرأة على الرجل أنه رجع عن مهر السر واتفقا على أن يكون المهر هو مهر العلانية ، وأنكر الزوج دعواها كان لها أن تحلفه على دعواها حيث لا بينة ، فان حلف عمل بصداق السر ، وان نكل حلفت المرأة ، فإن حلفت عمل بصداق العلانية ، وان نكلت عمل بصداق السر ، فان شهدت البينة بأن صداق العلانية لا أصل له . وانما هو أمر ظاهري ، والمعتبر أنما هو صداق السر عمل بالبينة ، وان اتفقا على عكس ذلك ، بأن اتفقا على أن مهر السر أكثر من مهر العلانية بسبب الخوف من ضريبة . أو نحو ذلك صح وعمل بالاتفاق فان تنازعا ، وادعى الزوج أن المهر هو المعلن أخيرا ، وأنكرت ، ولا بينة تحالفا على الوجه المتقدم . أما الهدية فلها تسع صور ، وذلك لأنه أما أن يهديها للزوجة ، أو لوليها ، أو لأجنبي . وعلى كل اما أن تكون قبل العقد . أو معه . أو بعده ، فالتي أهديت قبل العقد . أو معه سواء كانت بشرط صريح . أو بلا شرط - لأنها في هذه الحالة تكون مشترطة حكما - فإنها تكون ملحقة بالصداق سواء أهديت للزوجة . أو لوليها . أو لغيرهما ، فإذا طلقها قبل البناء بها كان للزوجة نصفها وللزوج النصف الآخر ، كما هو الحال في أصل الصداق وفي هذه الحالة إذا كانت الهدية لغير الزوجة كان لها الحق في أخذ نصفها من ذلك الغير . أو من الزوج ، لأن الهدية أصبحت بالشرط مهرا ، كما أن للزوج الحق في أخذ نصفه الذي يستحقه من أهداه ، ولا يرجع على الزوجة بشيء لأنه هو الذي أهدى . فإذا هلكت الهدية وهي بيد أمين غير الزوجة . أو الزوج وشهدت البينة ، بهلاكها ، سواء كانت من الأشياء التي يمكن إخفاؤها ، كالأسورة ، والثياب ، أو لا ، كالبقرة والجمل . أو لم تشهد بينة بهلاكها ، وكانت من الأشياء المذكورة التي لا يمكن دعوى هلاكها مع سلامتها وطلقها قبل البناء فضمانها عليهما فلا يرجع أحدهما على صاحبه بشيء ، فإذا
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 238 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح