تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الصداق هدايا تناسب حالها ، وقد يسميها بعض الناس نفقة ، وكذا جرت العادة بأن المرأة تدخل بجهاز يناسب حالها ، فهل يعتبر عند التنازع مهر السر . أو مهر العلانية ؟ وهل تلحق الهدية بالمهر . أو لا ؟ وهل للزوج أن يطالب بالجهاز . أو لا ؟ في ذلك تفصيل المذاهب ( 1 ) .
شرح
قولها إن لم يكن قد دخل بعد . الجواب : قال جماعة من الفقهاء منهم صاحب الجواهر : كانت العادة في القديم أن الزوجة لا تنتقل إلى بيت زوجها الا بعد أن تقبض المهر المعجل وهذه الرواية وما إليها منزلة على المعتاد أما اليوم فلا أثر لهذه العادة فيتعين العمل بالأصل وهو عدم القبض حتى يثبت العكس « 86 » . ( 1 ) الحنفية - قالوا : في سرية الصداق . وعلانيته وجهان : الوجه الأول : أن يتفقا على قدر المهر في السر من غير عقد ، ثم يتعاقدان على مهر أكثر منه في الجهر ، وفي هذا الوجه صور : الصورة الأولى : أن تكون الزيادة التي زادت في العقد من جنس المهر الذي اتفقا عليه في السر ، فان اتفقا على ذلك بعد العقد ، فالمظهر هو الذي اتفقا عليه بدون عقد وان تنازعا كان المهر هو المذكور في العقد ما لم يبرهن الزوج على أنه مهر سمعة . الصورة الثانية : أن تكون الزيادة من جنس المهر ، وفي هذه الحالة إن اتفقا على أن الزيادة التي في العقد للسمعة ، فإن كان ما اتفقا على تسميته يساوي مهر المثل فذاك ، والا لزم مهر المثل . الصورة الثالثة : أن يتفقا في السر على أن مهرها مائة جنية مثلا ، ويتعاقدان على أن لا مهر خوفا من ضريبة ونحوها ، وفي هذه الحالة يكون المهر ما اتفقا عليه . الوجه الثاني : أن يعقدا في السر على مهر ، ثم يعقدا في العلانية على مهر آخر ، مثال ذلك أن يعقدا في السر على مائة جنية ، ثم يعقدا في العلانية على مائتين . أو يقرا بأن الصداق مائتان بدون عقد وفي هذه الحالة إن اتفقا . أو أشهدا على ما وقع كان المهر المعتبر هو الذي وقع عليه العقد في السر ، وان تنازعا ، ففي المسألة خلاف ، وهو أن الصاحبين يقولان ، إن المهر هو الذي جرى عليه العقد الأول ، وأبا حنيفة يقول : ان اختلف الجنس وجب ما سماه في الأول . وفي الثاني ، على أن الثاني يعتبر زيادة على الأول ، فإذا عقد في الأول على مائة ريال ، وعقد في الثاني على مائة جنية اعتبر الجميع صداقا ، وأن الثاني زيادة زادها الزوج ، وإذا اتحد الجنس يعتبر الثاني هو المهر فقط مع زيادة عن الأول . مثلا إذا عقدا في السر على مائة جنية ، وعقدا في العلانية . أو - أقرا بدون عقد - على مائتين كان المهر هو المائتين ، لأن الجنس ، وهو الجنيهات ، واحد وتعتبر المائة التي زيدت في العقد الثاني من باب الزيادة على المهر .
هامش
« 86 » فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) ج 5 من ص 292 إلى ص 294
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 236 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح