شرح
أما إذا وقعت الفرقة بينهما قبل الدخول بالفسخ لا بالطلاق كانت الزيادة للرجل والنقص عليه قولا واحدا ، وإذا وقعت بعد الدخول . أو بالموت . فالزيادة للمرأة والنقص عليها قولا واحدا .
هذا ، وإذا زاد الزوج للزوجة في الصداق بعد العقد كانت الزيادة ملحقة بالصداق بحيث تكون جزءا منه فلو تزوجها على مائة جنية مهرا ، ثم بعد العقد زاد لها عشرين مثلا في المهر لزمته الزيادة وكانت مهرا ، ولا يشترط أن تكون الزيادة مثل المهر في الجنس . والحلول والتأجيل فلو مهرها حديقة ، ثم زادها بعد ذلك عشرين جنيها مقبوضة حالا ، فإنها تعتبر مهرا سواء قبضت أو لم تقبض فإذا طلقها قبل الدخول كان لها نصف المائة . ونصف العشرين ، فما زيد بعد العقد على المهر ينصف إذا طلقها قبل الدخول بشرط أن لا يفلس قبل أن تقبض الزيادة ، فإن أفلس سقطت ، وكذا إذا مات عنها قبل القبض فان هذه الزيادة تسقط ولا تنصف فتسقط في حالتين : الإفلاس ، والموت قبل القبض فيهما ، ولا يسقط بعد القبض على أي حال .
هذا كله في المزيد بعد العقد ، أما المزيد قبل العقد . والمزيد حين العقد فهو صداق من كل وجه بلا كلام .
الحنابلة - قالوا : زيادة المهر المعين أن كانت منفصلة من كسب . وثمرة بعد قطعها . وولد ونحو ذلك فإنها تكون من حق الزوجة ، سواء قبضت . أو لم تقبض لأنه في ملكها الذي تتصرف فيه وحدها وهو واقع في ضمانها بحيث لو تلف ضاع عليها . نعم إذا كان معدودا .
أو يحتاج إلى كيل . أو وزن فإنه لا يصح تصرفها فيه قبل القبض كالمبيع سواء بسواء ، وكذلك الزيادة المتصلة كسمن الحيوان ، وصبغ الثوب ، فإنها لا حق للزوج فيها لأنها وقعت في ملكها . فإذا طلقها قبل الدخول ورضيت أن تعطيه نصف الحيوان الذي جعله صداقا لها بما عرض عليه من زيادة أو نصف الثوب بصبغة . أو بنقشه لزمه قبوله .
أما الصداق غير المعين فإنه في ضمان الزوج قبل أن تقبضه ، وله زيادته وعليه نقصه كما ذكرنا .
وبالجملة فإن الزوج لا يملك شيئا من الزيادة في المهر المعين ، سواء كانت متصلة ، أو منفصلة ، فإذا طلق قبل الدخول كان له نصف المهر لا غير ، ولكن إذا تبرعت له بنصف الصداق مع زيادته المتصلة لزمه أخذه وليس له مطالبة بالقيمة .
فإذا نقص المهر المعين وطلقها الزوج قبل الدخول كان له الخيار بين أخذ نصفه بدون عوض عن النقص الذي حدث ، وبين نصف قيمته .
هذا ، وإذا زاد الزوج في مهر الزوجة بعد العقد فإنها تلحق بالمهر الأصلي بشرط أن تكون الزوجية قائمة بينهما ، وإذا طلقها قبل الدخول كان لها نصف الصداق الأول . ونصف الزيادة ، فالزيادة تتنصف خلافا للحنفية ، ولا تسقط لفلس خلافا للمالكية .
أهل البيت ( ع ) : تملك المرأة الصداق بنفس العقد وتستقر ملكية تمامه بالدخول فإن