تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
الصورة لا يكون للزوجة الحق في المطالبة بعوض هذا النقص . الثانية : أن يكون النقص فاحشا ، كما إذا فقد الفرس احدى عينيه . أو ماتت بعض أشجار الحديقة التي تنتج ثمرا نافعا . أو غير ذلك مما يوجب خللا شديدا ينقص قيمة المهر ، وفي هذه الحالة يكون للزوجة المطلقة قبل الدخول الخيار في أن تأخذ نصف المهر المعيب . أو تأخذ نصف قيمته من يوم العقد ، لأنه في ضمانه قبل القبض وليس لها الحق في طلب العوض عن النقص . الوجه الثاني : أن يكون النقصان بفعل الزوج . وهذا تحته صورتان أيضا : إحداهما أن يكون النقص يسيرا . وفي هذه الحالة للزوجة الحق في طلب التعويض عن النقص مع أخذ المهر ، وليس لها رده وتضمين الزوج نصف قيمته . ثانيهما : أن يكون النقص فاحشا ، وفي هذه الحالة تكون المرأة مخيرة بين أن تأخذ نصف قيمته من يوم العقد . وبين أن تأخذ نصفه وتلزم الزوج بنصف قيمته . الوجه الثالث : أن يكون النقص بفعل المرأة ، وفي هذه الحالة ليس لها إلا أخذ المهر سواء كان نقصانه يسيرا أو فاحشا . الوجه الرابع : أن يكون النقصان بسبب المهر نفسه ، كأن قفز الفرس مثلا فأصابه عطب أو جرح العبد نفسه ، أو نحو ذلك . وحكمه حكم ما إذا أصابه عيب بآفة سماوية . الوجه الخامس : أن يكون النقص بفعل الأجنبي ، وتحته صورتان أيضا ، لأنه أما أن يكون العيب يسيرا ، وفي هذه الحالة ليس لها الا أن تأخذ المهر ، وتطالب الأجنبي بعوض نصف قيمة النقص الذي أحدثه . وأما أن يكون العيب فاحشا ، وفي هذه الحالة تكون مخيرة بين أخذ نصف المهر مع إلزام الأجنبي بنصف قيمة ما أحدثه من النقص ، وأما أن تتركه للزوج ، وعليه قيمة نصفه يوم العقد ، والزوج يرجع على الجاني بقيمة النقص كلها ، هذا إذا كان المهر في يد الزوج ، فإن طرأ النقص بعد أن قبضته الزوجة وطلقها قبل الدخول فإن كان النقص بفعل المرأة ، فإن كان يسيرا ، فليس للزوج الا أن يأخذ نصفه مع العيب اليسير ، أما إذا كان العيب فاحشا كان بالخيار بين أن يأخذ نصفه معيبا من غير مطالبة بتعويض . وبين أن يتركه ويأخذ قيمته معتبرة من يوم أن قبضته ومثل ذلك ما إذا حدث النقص عندها بآفة سماوية أو حدث بفعل المهر بنفسه ، سواء حدث العيب قبل الطلاق ، أو بعد الطلاق ، أما أن كان العيب حدث بفعل أجنبي قبل الطلاق فعلى الزوجة نصف قيمته من يوم القبض ، لأن الأجنبي عليه ضمان النقص ، وهذه زيادة منفصلة عن الصداق فلا تتنصف ، نعم إذا أبرأت الأجنبي عن العوض قبل الطلاق يتنصف النقص حينئذ فتكون ملزمة بنصف قيمته للزوج ، فإن أحدث الأجنبي فيه نقصا بعد الطلاق كان للزوج نصف الأصل ، ثم هو بالخيار بين أن يأخذ نصف قيمة النقص من الأجنبي . وبين أن يأخذه من الزوجة ، وقيل : لا فرق بين أن يكون الأجنبي أحدث فيه العيب قبل الطلاق . أو بعده في الحكم المتقدم ، وان حدث النقص بيد الزوج كان حكمه ما إذا حدث بيد الأجنبي سواء بسواء . هذا وإذا زاد الزوج على ما سمى من صداق فإنها تصح بالمهر بشرطين :