تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
هذا حكم النقص مع الفراق ، أما إذا نقص وهو بيد الزوج ، وأراد الدخول بها ، كان في ذلك أربع صور : الأولى : أن يحدث العيب فيه بيد الزوجة وهي رشيدة غير سفيهة ، وفي هذه الحالة لا تستحق قبل الزواج شيئا . الثانية : أن يحصل العيب بآفة سماوية ، كما إذا كان الصداق حيوانا فأصيب بالعمى ، وفي هذه الحالة تكون مخيرة بين فسخ الصداق ، ولها مهر المثل ، وبين أجازته ، وتأخذه على عيبه . الثالثة : أن يحدث العيب بيد أجنبي . الرابعة : أن يحدث بيد الزوج ، وفي هاتين الصورتين يكون للزوجة الخيار بين فسخ الصداق مع أخذ مهر المثل ، وبين أخذ الصداق الذي حدث به العيب مع المطالبة بقيمة النقص الذي حدث بالعيب . والحاصل أنها في حالة حدوث عيب بالصداق يكون لها الخيار في ثلاث صور ، وهي : ما إذا عيبه الزوج . أو أجنبي ، أو عيب بآفة سماوية ، وتخير في الصور الثلاث بين فسخ الصداق على أن تأخذ مهر المثل ، وبين أن تأخذ الصداق المعيب مع المطالبة بقيمة النقص الذي حدث ، ولا خيار لها في الصورة الرابعة ، وهي ما إذا عيبته هي وكانت رشيدة . الحنفية - قالوا : الزيادة الناتجة من الصداق ان كانت ناتجة بعد القبض ، كما إذا ولدت بقرة المهر بعد قبضها . أو أثمرت الحديقة بعد قبضها ، فإنها تكون للزوجة مطلقا ، وان كانت قبل القبض فلا يخلو أما أن تكون غير متولدة من المهر ، بل عرضت له ، أو متولدة منه وفي كل مرة أما أن تكون متصلة به . أو منفصلة عنه ، فمثال غير المتولدة المتصلة صبغ الثوب ، وبناء الدار ومثال غير المتولدة المنفصلة كسب الخادم . والغلة ، ومثال المتولدة المتصلة سمن الحيوان وجماله . وثمار الشجر القائمة ، ومثال المتولدة المنفصلة ولد الحيوان . وثمر الشجر بعد قطعه ، فإذا كانت الناتجة قبل القبض غير متولدة ، سواء كانت متصلة . أو منفصلة كانت للزوجة ، الا أنها إذا كانت متصلة . كما إذا صبغ الثوب ، وبنى الدار ، كانت المرأة قابضة بذلك . ولا تتنصف الزيادة ، ولكن يجب على المرأة نصف القيمة من يوم أن حكم بالقبض أما أن كانت منفصلة ككسب الخادم . وغلة الزرع كانت للزوجة ولا تتنصف ، وعليها نصف قيمة الأصل ، كما ذكرنا أما إذا كانت متولدة ، وطلقت قبل الدخول كان لها النصف . وللزوج النصف ، فالزيادة التي تطرأ على المهر لا تتنصف بعد القبض مطلقا ، وقبل القبض مطلقا ، وقبل القبض تتنصف إذا كانت متولدة ، لأن المتولد من الشيء يلحق به ، سواء كان متصلا . أو منفصلا . أما النقص الطارئ على الصداق قبل أن تقبضه ، فهو على وجوه : الوجه الأول : أن يكون النقص بعارض سماوي ، وتحته صورتان : الأولى أن يكون النقص يسيرا ، كما إذا عرج فرس المهر . أو عطب في بعض جسمه عطبا خفيفا ، وفي هذه