حكم ما إذا كان الصداق عينا فعرضت له زيادة ، أو نقص
إذا كان الصداق عينا ، كحيوان . أو بستان . أو ثوب . أو أرض فعرضت له زيادة متصلة به ، كما إذا سمن الحيوان . أو أثمر البستان أو صبغ الثوب . أو بنى على الأرض ، أو عرضت له زيادة منفصلة عنه ، كما إذا ولد الحيوان . أو جز صوفه . أو قطع ثمر البستان . فلا يخلو إما أن يكون ذلك قبل أن تقبضه الزوجة . أو بعد القبض . فإذا طلقت قبل الدخول هل تكون للزوج نصف هذه الزيادة أو لا ؟ وكذا إذا نقص قبل القبض وبعده ، كما إذا حدث فيه عيب فعلى من يكون النقص ؟ في كل ذلك تفصيل المذاهب ( 1 ) .
شرح
الذمة لا تزال مشغولة فإن كان الصداق عينا خارجية مثلية فعليه المثل وإن كان قيميا فعليه القيمة .
وإن حصل الإقباض وتم الطلاق قبل الدخول استعاد نصفه إن كان باقيا وإن كان تالفا استعاد نصف مثله إن كان مثليا ونصف قيمته إن كان قيميا وفي حكم التلف نقله إلى الغير بناقل لازم ومع النقل الجائز فالأحوط الرجوع ودفع نصف العين إن طالبه الزوج « 78 » .
ولو أصدقها عبدا فأعتقه ثم طلقها قبل الدخول فعليها نصف قيمته ولو دبرته كانت بالخيار في الرجوع والإقامة على تدبيره فإن رجعت أخذ نصفه وإن أبت لم تجبر وكان عليها نصف القيمة .
ولو أصدقها قطعة من فضة فصاغتها آنية ثم طلقها قبل الدخول كانت بالخيار في تسليم نصف العين أو نصف القيمة لأنه لا يجب عليها بذل الصفة ولو كان الصداق ثوبا فخاطته قميصا لم يجب على الزوج أخذه وكان له إلزامها بنصف القيمة لأن الفضة لا تخرج بالصياغة عما كانت قابلة له وليس كذلك الثوب « 79 » .
( 1 ) الشافعية - قالوا : إذا زاد الصداق وفارقت الزوجة زوجها فان كانت الفرقة بسببها كانت الزيادة للرجل على كل حال ، لأن له كل المهر ، فلا تستحق شيئا من غلته . أو نتاجه لخروجها كلها من ملكها ، كما خرج الصداق ، فإن لم تكن بسببها ، بل فارقها هو بطلاق . أو غيره فلها نصف الزيادة وله نصفها ، لا فرق في ذلك بين أن تكون الزيادة متصلة . أو منفصلة ، هذا إذا حدثت الزيادة بعد الفراق ، أما إذا حدثت قبل الفراق ، فان كانت الزيادة منفصلة ، كولد أو لبن . أو كسب ، فإنها تكون للمرأة ، سواء كانت الفرقة بسببها . أو بسببه ، فان كانت بسببه فله نصف الصداق دون الزيادة . وإلَّا رجع عليها بكل الصداق دون الزيادة ، فإذا وقعت الفرقة بسبب مقارن للعقد ، كما إذا عقد على امرأة بها عيب يوجب فسخ النكاح ، فقيل : يرجع بالزيادة أيضا ، لأن العقد كأنه لم يكن ، وقد وقعت
هامش
« 78 » تحرير الوسيلة 2 / 272 .
« 79 » شرائع الإسلام ص 551 .