تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
فاسدا لصداقه فإذا فسخ العقد قبل الوطء وهلك كان عليها رده ان كان باقيا ، والا بمثله ، أو قيمته . الشافعية - قالوا : إذا مهرها عينا كحيوان ، أو ثوب ، أو بستان . أو نحو ذلك ، كان قبل قبضه في ضمان الزوج ضمان عقد لا ضمان يد ، ومعنى ضمان العقد أنه يضمن الشيء بما يقابله عند فقده فالمهر المسمى يقابله مهر المثل ، فإذا هلك المسمى ضمن الزوج مهر المثل ولزمه . ولا يقال : ان الذي يقابل المسمى هو البضع وعلى هذا يكون المعنى إذا هلك المهر المسمى ضمن الزوج البضع ، لأنا نقول : انه وان كان المقابل للمسمى هو البضع ، ولكن لما كان يتعذر ضمانه ورده ، إذ لا معنى لرد البضع إليها ، إلا فسخ النكاح ، وهو لا يأتي ، لأن عقد النكاح لازم متى كان صحيحا ، فلذا جعل بدله ، وهو مهر المثل مقابلا للمسمى أما معنى ضمان اليد فهو أنه يضمنه بمثله ان كان مثليا ، أو بقيمته ان كان متقوما ؟ فإذا تلف الصداق بيد الزوج قبل أن تقبضه الزوجة كان في ذلك أربع صور . الصورة الأولى : أن يتلف بآفة سماوية ، ثانيها : أن يتلفه هو وفي هذه الحالة يجب لها مهر المثل في الصورتين لانفساخ الصداق بالتلف ، الثالثة : أن تتلفه هي وهي رشيدة ، وفي هذه الصورة تكون قابضة لحقها فلا شيء لها . الرابعة : أن يتلفه أجنبي ، وفي هذه الصورة يكون على ذلك الأجنبي الضمان ، وتكون هي بالخيار بين أن تفسخ الصداق وتلزم الزوج بمهر المثل ، وهو يرجع على الأجنبي ، وبين أن تقره وتطالب الأجنبي هي بالبدل ، ولا يكون لها شيء قبل الزواج . والحاصل أن الصداق ينفسخ في صورتين . وهما ما إذا أتلفه الزوج . أو تلف بآفة سماوية وتكون الزوجة قابضة لحقها في صورة ، وهي ما إذا أتلفته هي ، ويكون لها الخيار في صورة وهي ما إذا أتلفه الأجنبي . وإذا مهرها عينين كجملين ، وتلف أحدهما بآفة . أو بإتلاف الزوج قبل قبضها تفسخ المهر في التالفة لا في السليمة عملا بتفويض الصفقة ، ثم هي في هذه الحالة بالخيار . أما أن تجيز الصداق بالسليمة على أن تأخذ بقدر التالفة ما يقابلها من مهر المثل . بمعنى أن مهر مثلها إذا كان يساوي جملين مثلا كان لها الحق في نصفه ، وأما أن تفسخ الصداق ، ويكون لها مهر المثل . هذا . ولا يضمن الزوج منافع الصداق الفائتة ، أي التي لا يترتب عليها زيادة الصداق ، كركوب الدابة مثلا ، فلو استوفاها لا ضمان عليه . أما زوائد الصداق من ثمر . ونتاج . ونحو ذلك ، فهي في يده أمانة ، فان انتفع بها هو ضمنها ، وان طلبت منه ولم يسلمها ، ثم هلكت ضمنها والا فلا ، وسيأتي تفصيلها قريبا . هذا حكم الصداق إذا كان في يد الزوج ، وكان كله من حق المرأة بحيث لم تقع فرقة تجعل الحق فيه . أو نصفه للزوج ، فإذا وقعت فرقة بطلاق مثلا قبل الوطء عاد اليه نصف الصداق ، سواء كان نقدا . أو عرض تجارة . أو حيوان . أو غيرهما ، وسواء كان المؤدي للمهر