تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
الصورة الرابعة : أن تهبه له بعد الدخول ، سواء قبضه . أو لم يقبضه ، وفي هذه الحالة إذا طلقها بعد الهبة أخذ الموهوب ، ولا شيء لها عليه . الصورة الخامسة : أن تهب له بعض صداقها قبل البناء وفي هذه الحالة أنه إذا أراد الدخول بها ، وكان البعض الذي بقي معها أقل من المهر الشرعي وهو ثلاثة دراهم . أو ربع دينار ، وجب عليه أن يكمله . وإذا أراد أن يطلقها قبل الدخول طلق ووجب عليه أن يعطيها نصف ما بقي بعد الهبة . الصورة السادسة : أن تهب له بعض صداقها بعد البناء ، وفي هذه الحالة لا شيء لا عليه إذا طلقها . الصورة السابعة أن تهبه كل صداقها . أو شيئا منه بعد البناء ، ولو لم تقبضه . أو قبل البناء ، سواء قبضته . أو لم تقبضه على قصد أن يدخل بها وتدوم العشرة بينهما ، فطلقها قبل الدخول . أو فسخ النكاح لفساده . أو أطلقها بعد الدخول وفي هذه الحالة يجب أن يرد لها ما أخذه منها إن طلقها عن قرب كأن طلقها قبل سنتين ، أما إذا طلقها بعد أن مكث معها سنتين ، فلا يرد لها شيئا ، وهذا بخلاف ما إذا أعطته بشرط أن لا يتزوج عليها فتزوج فإنه يرد لها ما أخذ ، ولو تزوج بعد سنين طويلة ، نعم إذا وقعت عليه يمين بدون اختياره كما إذا حلف أن لا تدخل الدار فدخلت ، أو حلف أن لا يدخل هو فدخل ناسيا ، فان في هذه الحالة خلافا ، فبعضهم يقول : انه يجب عليه أن يرد لها ما أخذه منها أيضا ، إذ لا فرق بين أن يفسخ العقد بدون اختياره ، فيرد لها ما أخذ . وبين أن يقع عليه يمين بغير اختياره ، وهذا هو الظاهر ، وبعضهم يقول : انه لا يرد لها شيئا في هذه الحالة . الحالة الثانية : أن تكون الواهبة سفيهة ، والموهوب له الزوج ، وحكم هذه الحالة إن هبتها لا تعتبر . فإذا وهبته مالا ليجعله لها صداقا ، وكان قدر صداق مثلها ، ففعل ، فالعقد يصح ، ولكن يجب عليه أن يرد لها ما أخذه منها . ويجبر إن امتنع ، فإن أعطته أقل من مهر مثلها . وجب عليه أن يرده لها ، ويدفع من ماله قدر مهر مثلها ، ولا يجوز له أن يعقد عليها بأقل من مهر المثل إذ لا يصح أن يزوج السفيهة بغير مهر المثل سوى أبيها . الحالة الثالثة : أن تهب الرشيدة صداقها لغير الزوج . وفي هذه الحالة صور : الصورة الأولى : أن يقبضه الموهوب له منها . أو من الزوج وهو لا يعلم أنه صداق ولم تقل له : انه صداقا ، وفي هذه الصورة إذا طلق الزوج قبل الدخول رجع على الزوجة بنصف الصداق وليس للزوجة الحق في الرجوع على الموهوب له بما أعطته الزوج . الصورة الثانية : أن يعلم الموهوب له الأجنبي أنها وهبت له صداقها . أو تبين له هي أنه صداقها ، وفي هذه الحالة يكون لها الحق في أن ترجع على الموهوب له النصف الذي استحقه الزوج أما النصف الذي ملكته هي بالطلاق فلا رجوع لها . الصورة الثالثة : أن لا يقبض الموهوب له الهبة ، ويطلقها الزوج قبل الدخول ، وفي هذه الصورة تنفذ الهبة وتجبر على تنفيذ ما تملكه هي من النصف ، أما النصف ، الذي يملكه الزوج فان كانت الزوجة موسرة يوم الطلاق فان الزوج يجبر على تنفيذ الهبة في نصفه أيضا ، ويكون الصداق كله للموهوب له ، ويرجع الزوج عليها بنصف الصداق في مالها ، أما إذا كانت الزوجة معسرة يوم الطلاق فان الزوج لا يجبر على الهبة في النصف الذي يملكه ، بل يأخذ الموهوب له نصفها هي فقط . ولا يرجع عليها بشيء .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 203 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح