تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
برضاهما . أو فرضه قاضٍ عند التنازع ، ثم طلقها قبل الوطء كان لها نصف المفروض ، فإذا سمى لها صداقا - كخمر - ورضيت به وطلقها قبل الدخول فلا تستحق نصفه وانما تستحق المتعة ، كما تقدم ، وهذا بخلاف ما إذا سمى صداقا فاسدا في العقد ثم طلقها قبل الدخول فإن لها نصف صداق المثل كما تقدم وإذا سمى صداقا فاسدا ورضيا به معا صح ، والا فلا . ولو كان من ماله ويعتبر عندهم مهر مثلها حال العقد ، فان كانت جميلة مثلا ، حال العقد ثم عرض لها ما أضاع شيئا من جمالها عند الوطء فلا يعتبر الا حالها عند العقد على الصحيح . وللمفوضة منع نفسها من الدخول حتى يفرض لها الصداق ، فان امتنع الزوج رفع إلى القاضي ليفرضه لها . فإذا طلقت المفوضة قبل الدخول . وقل أن يفرض لها مهر وجبت لها المتعة وهي مال يدفعه الزوج وجوبا لمن فارقها قبل الدخول حيث لا شيء لها ، أو بعد الدخول ولو كان فهما لكل إلا في أمور : أحدها المفوضة التي طلقت قبل الدخول ، وفرض لها مهر بعد العقد ، فان لها نصف المهر . ومثلها كل من لها نصف المهر ، فإنها لا متعة لها . ثانيها : إذا كانت الفرقة بسببها وحدها أو مع الزوج بأن ارتدا معا . ثالثها : موت أحدهما ، فإنه لا متعة لها بالموت ومن الفرقة بسببه فرقة اللعان فتجب عليه المتعة فأقلها ماله قيمة مالية ولا حد لأكثرها ، ثم إن تراضيا على قدرها فذاك والا قدرها القاضي باجتهاده معتبرا حالهما ، ويستحب أن لا تنقص عن ثلاثين درهما . وأن لا تبلغ نصف مهر . المالكية - قالوا : نكاح التفويض ، هو عقد خال من تسمية المهر . ومن لفظ وهبت ، لم توكل تعيينه إلى حكم أحد ولم يتفق على إسقاطه ، مثاله أن يقول شخص لآخر : زوجتك ابنتي ، ولم يذكر المهر . ولم يتفق معه على إسقاط المهر ، فيقول له قبلت ، فهذا يسمى نكاح التفويض وهو جائز ، كما يأتي ، فإذا قال له : وهبت لك ابنتي قاصدا تزويجها إياه ، ولم يذكر مهرا فقال له : قبلت فسد العقد ، ويفسخ قبل الدخول ، ويثبت بعده بصداق المثل ، كما تقدم في الصيغة ، أما إذا قال له : وهبت لك ابنتي تفويضا ، فإنه يكون عقد تفويض بقرينة ذكر التفويض ، وقوله : لم يوكل تعيينه إلى حكم أحد خرج به نكاح التحكيم ، فإنه عقد خال من تسمية المهر ومن لفظ : وهبت ولكن وكل تعيينه إلى حكم شخص كما إذا قال له : زوجتك ابنتي على أن يحكم فلان في تعيين صداقها وقولهم : لم يتفق على إسقاطه خرج به ما إذا دخلوا على إسقاط الصداق فان العقد يفسد ويفسخ قبل الدخول ، ويثبت بعده بصداق المثل ، كما تقدم فيما إذا سميا مهرا مغصوبا علما به معا . وحكم نكاح التفويض أنه عقد صحيح جائز باتفاق ، ومثله نكاح التحكيم ، ثم إن الزوجة تستحق مهر مثلها بالوطء ، ولو كان في حال وجود مانع من حيض ، أو نفاس ، أو كان أحدهما متلبسا بعبادة تمنع الوطء كإحرام ، وصيام رمضان بشرط أن يكون الزوج الواطئ بالغا وتكون الزوجة كبيرة مطيقة للوطء ، فإن كان غير بالغ ، أو كانت صغيرة لا تطيق الوطء فلا تستحق مهرا بالوطء في هذه الحالة ، لأنه كالعدم ، فان طلقت قبل الوطء وقبل الدخول أو
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 197 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح