شرح
يخلو بها خلوة صحيحة . أو يطلقها . أو يموت عنها قبل الوطء والخلوة فإن كان الأول فقد ثبت لها مهر المثل ، كما تقدم من أن مهر المثل يتقرر بالنكاح الفاسد بالغا ما بلغ عند عدم التسمية ، فتقرره بالصحيح أولى ، وتزوجها بشرط عدم المهر ملغى لا قيمة له ، فان طلقها قبل الوطء والخلوة وجبت لها المتعة ، سواء فرض لها مهرا أو لا ، لأن ما فرض بعد العقد لا ينصف .
فالطلاق الذي تجب به المتعة هو ما يكون قبل الدخول في نكاح لا تسمية فيه ، سواء فرض الصداق بعد العقد ، أو لا ، أو كانت التسمية فيه فاسدة من كل وجه ، كما إذا سمي خمرا ، أو خنزيرا أما إذا صحت التسمية من وجه دون وجه . كما إذا سمي عشرة دراهم ، وعشرة أرطال من الخمر ، وجب لها نصف العشرة ، وألغى الخمر ، كما تقدم في شروط المهر .
وكذا إذا تزوجها على مائة وهدية ، ثم طلقها قبل الدخول كان لها نصف المائة ، وألغيت الهدية ولا متعة لها في الحالتين ، وذلك لأنه لا مدخل لمهر المثل في الطلاق قبل الدخول ، بل ينظر إلى المسمى ، فإن كان فاسدا من جميع الوجوه ألغي ووجبت لها المتعة ، وان كان فاسدا من دون وجه استحقت نصف الصحيح ، وألغى الفاسد ، أما بعد الدخول فلها مهر المثل ، كما ذكرنا ، والمراد بالطلاق قبل الدخول كل فرقة جاءت من قبل الزواج بدون أن يكون صاحب المهر شريكا للزواج في سبب الفرقة طلاقا كانت ، أو فسخا ، كالطلاق ، والفرقة بالإيلاء . واللعان والجب والعنة والردة وإبائه الإسلام . وتقبيله ابنتها أو أمها بشهوة ، فإن الفرقة في كل هذه الأحوال توجب لها المتعة ، أما إذا كانت الفرقة من قبلها ، كردتها ، وإبائها الإسلام ، ومطاوعتها لابنه في الفجور ، أو تقبيلها إياه بشهوة ، أو إرضاع ضرتها الصغيرة أو اختارت نفسها عند بلوغها . أو تزوجت غير كفء ففسخه الولي ، فإنها لا متعة لها في كل هذه الأحوال لا وجوبا ولا استحبابا ، وكذا إذا لم تكن مفوضة وسمي لها مهرا ، وفارقته قبل الوطء ، فإنه يسقط نصف المسمى الذي كانت تستحقه لو كانت الفرقة من جهته .
وخرج بقولنا : بدون أن يكون صاحب المهر شريكا للزوج في سبب الفرقة ما إذا كانت أمة مملوكة لشخص ، ثم زوجها الآخر ، وقبل أن يدخل عليها زوجها باعها السيد وهو صاحب الصداق فان العقد يفسخ في هذه الحالة ، ولا تستحق الأمة نصف صداق ، ولا تجب لها متعة ، وذلك لأن الفرقة وان لم تكن من وجهتها ولكن سيدها - وهو صاحب المهر - مشترك مع الزوج في سببها وهو تمليكها للغير ، فلو لم يبعها السيد . أو لو اشتراها الزوج لم يملكها الغير فلو اشتراها الزوج وطلقها كانت لها المتعة . أو نصف الصداق ، أما إذا مات عنها قبل الوطء ، فان فرض لها شيئا بعد العقد ، وتراضيا عليه استحقت المفروض ، فإن لم يفرض لها شيئا كان لها بالموت مهر المثل سواء نفى المهر ، بأن تزوجها بدون مهر ، أو سكت فلم يسم مهرا ، وإذا فرض لها مهرا فاسدا ، كخمر أو خنزير ألغي وثبت لها مهر المثل ، كما إذا فرض لها مهرا بعد العقد ثم طلقها قبل الدخول وجبت لها المتعة لا نصف المهر لأن الذي يفرض بعد العقد لا يتنصف ، كما ذكرنا آنفا ، كالذي يزاد على المسمى بعد العقد ، فلو