تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

مبحث ما يعتبر به مهر المثل

الأوصاف التي يعتبر بها مهر المثل فيها تفصيل المذاهب ( 1 ) .
شرح
الآخر بنته . أو من له عليها ولاية . ولم يذكر مهرا أو قالا : بدون مهر ولا يشترط أن يقولا : وبضع إحداهما صداق الأخرى ، وكذا إذا قال له : زوجتك أختي على أن تزوجني أختك وبضع كل منهما ومائة درهم صداق الأخرى ، فهذا شغار ، وهو نكاح فاسد . واستدل الحنابلة بما رواه أحمد عن عمر . وزيد بن ثابت أنهما فرقا فيه بين المتناكحين ، لما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار ، والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته وليس بينهما صداق متفق عليه ، وروى أبو هريرة مثله ، أخرجه مسلم . وقد عرفت أجوبة الحنفية عن هذا ، فهم يجعلون النهي منصبا على تسمية الصداق ، ولكن الحنابلة يقولون : أن النهي من حيث موافقته على شرط فاسد ولا أدري ما وجه ذلك . لأن النهي كما يصح أن يكون على الموافقة على شرط فاسد كذلك يصح أن يكون عن تسمية الفاسد وجعله شرطا بدون فرق ، على أن الحنابلة قالوا : إذا سمى مهرا كأن قال : زوجتك ابنتي على أن تزوجني ابنتك ، ومهر كل واحدة مائة ، فإنه يصح العقد بالمسمى إذا لم يذكر البضع خلافا للشافعية ، ولو سمى المهر لإحداهما ولم يسم للأخرى صح نكاح من سمي لها دون الأخرى خلافا للمالكية في الصورتين . أهل البيت ( ع ) : لو قال : زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك على أن يكون نكاح بنتي مهرا لبنتك صح نكاح بنته وبطل نكاح المخاطب . لأن نكاح بنته وقع بلا مهر والنكاح بلا مهر صحيح ويجب مهر المثل وأما بطلان نكاح بنت المخاطب فلأنه من الشغار . ويكره العقد على القابلة إذا ربته وبنتها . وأن يزوج ابنه بنت زوجته من غيره إذا ولدتها بعد مفارقته ولا بأس بمن ولدتها قبل نكاح الأب . وأن يتزوج بمن كانت ضرة لأمه قبل أبيه . وبالزانية قبل أن تتوب « 74 » . ( 1 ) الحنفية - قالوا : مهر المثل حكم كل عقد صحيح لم يسم فيه مهر أصلا ، أو سمى فيه ما هو مجهول ، أو ما لا يحل شرعا ، وحكم كل نكاح فاسد بعد الوطء ، سواء سمى فيه مهر . أو لا ، ولكن إذا سمى فيه مهر ينبغي أن يكون مهر المثل غير زائد على المسمى وان كان لها المسمى . وأما المواضع التي يجب فيها مهر المثل بالوطء بشبهة ، فالمراد بمهر المثل فيها العقر المبين في وطء الشبهة ، وقد تقدم تفصيل ذلك في مباحثه ، وإنما ذكرناه هنا كمحصل لما مضى . أما الأوصاف التي يعتبر بها مهر المثل ، فهي أن الزوجة تقاس بمثلها من قبيلة أبيها لا أمها ان لم تكن الأم من قبيلة الأب ، كبنت عمه ، فينظر لأخواتها أو لا ، فإن لم توجد لها أخوات فينظر إلى عماتها ، فإن لم يكن لها أخوات ، ولا عمات ينظر إلى بنت أختها الشقيقة ، فإن لم تكن فبنت عمها ، فإن لم يوجد من قبيلة أبيها ، فتقاس بمثلها من قبيلة تماثل قبيلة أبيها ،
هامش
« 74 » شرائع الإسلام ص 525
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 192 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح