شرح
حرمة . ولا حل وان لم يقلده حرم عليه .
الرابعة : شبيهة المحل ، وهي ما إذا اشتبه في حل الموطوءة له ، كما إذا وطئ جارية أبيه أو وطئ أبوه جاريته ، وهذا الوطء حرام لأنه لا يصح الاقدام عليه مع الشك في الملك .
وعلى كل حال فلا حد في الوطء للشبهة بأنواعها الثلاثة ، ويجب فيها مهر بكر دون أرش بكارة على المعتمد ، فان كانت ثيبا فلها مهر مثل الثيب . وبعضهم قسم الشبهة إلى ثلاثة أقسام فقط فجعل شبهة الملك . وشبهة المحل واحدة ، ثم إن اتحد شخص الشبهة لا يتعدد المهر ، كما إذا وطئ نائمة بشبهة أنها امرأته اليوم . ثم وطئها بنفس هذه الشبهة بعد أيام ، وكان لم يدفع لها المهر فان عليه مهرا واحدا . أما إذا وطئها بشبهة الملك اليوم ، ثم وطئها بعد أيام بشبهة أخرى فإن عليه مهرين لا مهرا واحدا ويعتبر حال المرأة وقت الوطء الأول ، فإن وطئها وهي جميلة - لها مهر كثير - ثم وطئها ثانيا بنفس الشبهة الأولى بعد أن عرض لها ما فقدت به شيئا من جمالها تستحق المهر على الحالة الأولى .
الحنفية - قالوا : الوطء بشبهة يجب فيه مهر المثل ، والقاعدة عند الحنفية أن كل وطء في دار الإسلام بغير ملك يمين ، اما أن يوجب المهر أو الحد ثمان مسائل :
إحداها : الصبي إذا نكح بدون اذن وطاوعته ، فإنه لا مهر عليه ، ولا حد بوطئها .
ثانيها : شخص يملك أمة فباعها بيعا صحيحا ، ثم وطئها قبل أن يسلمها للمشتري فلا حد عليه ولا مهر لها ، ولكن للمشتري أن ينقص من ثمنها ما قابل البكارة ان كانت بكرا والا فلا .
ثالثها : إذا تزوجت ذمية ذميا بغير مهر ، ثم أسلما ، فلا حق لها في مطالبته بعد الإسلام متى كانت شريعتهما لا مهر فيها من قبل الإسلام .
رابعها : السيد إذا زوج أمته من عبده ، فلا مهر لها على الأصح .
خامسها : العبد إذا وطئ سيدته بشبهة ، فلا مهر لها ، ولا حد .
سادسها : إذا وطئ حربية .
سابعها : إذا وطئ شخص جارية موقوفة عليه فإنه لا مهر عليه ولا حد .
ثامنها : إذا وطئ الجارية المرهونة بإذن الراهن ، ظانا حلها فلا حد عليه ، ولا مهر لها ، على أن المراد بمهر المثل عندهم في الوطء بشبهة هو ما يسمونه عقرا ، وقد فسره بعضهم بأنه قدر ما يستأجر به مثلها للزنا لو جاز ، ولكن الصحيح أن العقر هو مهر المثل بالنسبة للجمال فقط ، فتعطى مهر الجميلة ، بصرف النظر عن حسبها ومالها ، والشبهة التي تسقط الحد هي ما يشبه الشيء الثابت مع كونه غير ثابت في الواقع ونفس الأمر ، وتنقسم إلى ثلاثة أقسام :
شبهة المحل ، وهي التي نشأت عن دليل موجب للحل في المحل ، ولكن عرض مانع يمنع الحل فوجود الدليل أوجد شبهة في حل المحل يعني الموطوءة ، ولو علم ذلك العارض الذي منع الحل ، مثال ذلك أن يطأ الرجل أمة ولد ولده وان سفل ، بناء على حديث « أنت ومالك