تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

مبحث الوطء بشبهة

وأما الوطء بشبهة ، فإن ما يوجبه من مهر ونحوه ، فيه تفصيل المذاهب ( 1 ) .
شرح
أو لا يرث منها ، فإنه يسقط بالموت . الحنابلة - قالوا : الوطء المترتب على النكاح الفاسد يوجب المهر المسمى . فإن لم يكن قد سمى لها مهرا وجب لها مهر المثل . والخلوة توجب الصداق في النكاح الفاسد كالوطء . خلافا للحنفية الذين قالوا : ان الخلوة في النكاح الفاسد لا توجب الصداق وخلافا للمالكية والشافعية الذين قالوا : ان الخلوة لا توجب الصداق لا في العقد الفاسد . ولا الصحيح . ويشترط أن يكون الوطء في القبل أما إذا وطئها في الدبر فإنه لا يتقرر به الصداق ولكنه في هذه الحالة يتقرر الصداق بالخلوة . إذ ليس من المعقول أن يطأها في الدبر في غير الخلوة . ومن ذلك المكرهة على الزنا ، ولو كانت من محارمه فإنه يجب لها الصداق لاكراهها أما إذا زنى برضاها فلا شيء لها طبعا . والنكاح الفاسد هو ما اختل فيه شرط . ومنه نكاح المتعة ويجب فيه المسمى على هذه القاعدة ولكنهم قالوا : انه يجب فيه مهر المثل دون المسمى بالوطء . ومنه نكاح المحلل وقد مر بيانه ، ويلحق به النسب ولا يحصل به الإحصان . ولا الحل للمطلق ، ولها بالوطء المسمى ، كما عرفت ، ومنه نكاح الشغار الآتي بيانه ، ومنه أن يشترط ما ينافي العقد ، كأن يتزوجها بشرط أن لا يحل له وطؤها ومنه غير ذلك مما تقدم في بيان الشروط والأركان ، وقد عرفت الحكم العام في الفاسد والباطل . أهل البيت ( ع ) : إذا أوقع عقدا فاسدا على امرأته تارة يكونا عالمين بالفساد كما إذا عقد على امرأته في العدة أو حال الإحرام وهما يعلمان الحكم والموضوع أو يعلم أحدهما كان الوطي زنا ولا تستحق شيئا وأخرى يكونا جاهلين بالحكم والموضوع فيكون الوطي شبهة حينئذ ولها مهر المثل كما سيأتي . ( 1 ) الشافعية - قالوا : الوطء بشبهة يجب فيه مهر المثل ، فمن ظن في نائمة أنها زوجته فوطئها وهي لا تدري ثبت لها مهر مثلها ، أما إذا أحست به وعلمت فإنها تكون زانية يجب عليها الحد . وقد قسم الشافعية الشبهة التي تدرأ الحد ويتقرر بها مهر المثل إلى أربعة أقسام : شبهة الفاعل وهي ما إذا وطئ امرأة وهو يظن أنها زوجته . أو أمته ، ثم تبين غير ذلك ، وهذا الفعل لا يتصف بحل ، ولا حرمة ، وذلك لأن فاعله غير مكلف ، لأن الفعل صدر عنه وهو غافل . ومتى انتفى تكليفه انتفى وصف فعله بالحل والحرمة . الثانية : شبهة الملك ، وهي إذا ما وطئ الأمة المشتركة بينه وبين غيره أو وطئ مكاتبته ، فإنه لا يجوز وطؤها ، ولكنه إذا جهل التحريم ووطئ لشبهة الملك رفع عند الحد ، ويوصف فعله في هذه الحالة بالحرمة ، لأنه ما دام علم أن ملكه غير خالص فيجب عليه أن يتحرى ان كان جاهلا . الثالثة : شبهة الطريق ، وهي ما إذا فعل لشبهة الحل بقول عالم يصح تقليده ، وذلك كما إذا تزوج امرأة بلا ولي ولا شهود ووطئها بناء على ما ذهب اليه داود الظاهري من صحة ذلك ، فان قلده فلا