تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

مباحث الصداق

تعريفه

الصداق في اللغة له أسماء كثيرة : منها المهر ، يقال : مهرت المرأة إذا أعطيتها المهر ، ولا يقال : أمهرتها ، بمعنى أعطيتها المهر ، وانما يقال : أمهرها ، إذا زوجها من غيره على مهر . ومنها : الصداق بفتح الصاد . وكسرها ، مع فتح الدال . وهو اسم مصدر لأصدقت الرباعي . يقال : أصدقت المرأة اصداقا . إذا سميت لها الصداق . فالمصدر الاصداق . واسم المصدر الصداق . وفي الصداق لغات : فيقال فيه : صدقة . بفتح الصاد وضم الدال . وصدقة ، وصدقة . بسكون الدال فيهما ، مع فتح الصاد وضمها وهو في الأصل مأخوذ من الصدق . لأن فيه أشعارا برغبة الزوج في الزواج ببذل المال . ومن هنا يمكن أن يقال : أن معنى الصداق في اللغة دفع المال المشعر بالرغبة في عقد الزواج . فيكون المعنى اللغوي مقصورا على ما وجب بالعقد . فيكون أخص من المعنى الشرعي . لأن المعنى الشرعي يتناول ما دفع للمرأة بوطء الشبهة وغيره . مما ستعرفه . وهذا على خلاف الغالب . فإن الغالب أن يكون المعنى الشرعي أخص من اللغوي . أما معناه اصطلاحا . فهو اسم للمال ( 1 ) الذي يجب للمرأة في عقد النكاح في مقابلة الاستمتاع بها . وفي الوطء بشبهة . أو نكاح فاسد أو نحو ذلك ( 2 ) .
شرح
باطلا ، سواء كان أمام شهود ، أو لا ، وسواء كان الوقت طويلا ، أو قصيرا . على أنه إذا ذكر مدة طويلة لا يعيشان إليها عادة ، كما إذا قال لها : تزوجتك إلى قيام الساعة . فإنه في هذه الحالة لم يكن مؤقتا . بل يكون الغرض منه التأبيد . فيلغو الشرط . ويصح العقد . وإذا نوى معاشرتها مدة ولم يصرح بذلك . فان العقد يصح . كما إذا تزوجها على أن يطلقها غدا أو بعد شهر . فان العقد يصح ويلغو الشرط . فان شرط الطلاق ليس تأقيتا للعقد . كما تقدم في مسألة المحلل . ولا يترتب على نكاح المتعة أثر . فلا يقع عليها طلاق . ولا إيلاء . وظهار . ولا يرث أحدهما من صاحبه . ولا شيء لها إذا فارقها قبل الدخول . أما بعده فلها من المهر ما تقدم في شرائط النكاح من مهر المثل . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : المهر الصحيح هو كل ما يصح أن يملك عينا كان أو منفعة ويصح العقد على منفعة الحر كتعليم الصنعة والسورة من القرآن وكل عمل محلل وعلى إجارة الزوج نفسه مدّة معينة « 60 » . ( 2 ) أدخل الشافعية في المهر ما وجب للرجل الذي يفوت عليه بضع امرأته . كما إذا
هامش
« 60 » شرائع الإسلام ص 543