تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
بالموت ، فلا تبقى آثاره ، فلذا كان قيد التأقيت مبطلا . وفي بعض كتب الشافعية أن نكاح المتعة ، عند ابن عباس ، هو الخالي عن الولي والشهود ، وعند الجمهور هو النكاح المؤقت بوقت ، وتسميته نكاح متعة ظاهرة على تفسير الجمهور ، لأن توقيته بوقت يدل على أن الغرض منه مجرد التمتع ، لا التوارث والتوالد اللذان هم الغرض الأصلي من النكاح ، أما على تفسير ابن عباس ، بأنه الخالي عن الولي والشهود ، فتسميته نكاح المتعة ، لأن شأن الصادر بلا ولي وشهود أن يكون الغرض منه مجرد اللذة ، إذ لو كان الغرض منه التوالد والتوارث لصدر بحضرة الشهود والولي ، أه ملخصا من التحرير وحواشيه . وقد يؤيد ذلك ما روى ، من أن ابن الزبير قال لابن عباس : ان فعلته رجمتك ، ويظهر أن شبهة ابن عباس كانت ضعيفة في نظر ابن الزبير ، فلا توجب رفع الحد . الحنابلة - قالوا : نكاح المتعة ، هو أن يتزوجها إلى مدة ، سواء كانت المدة معلومة أو مجهولة ، مثال المعلومة ، أن يقول الولي مثلا : زوجتك فلانة شهرا . أو سنة . ومثال المجهولة ، أن يقول : زوجتكها إلى انقضاء الموسم . أو إلى قدوم الحاج ، ولا فرق أيضا بين أن يكون بلفظ التزويج ، أو بلفظ المتعة ، بأن يقول المتزوج : أمتعيني نفسك ، فتقول : أمتعتك نفسي بدون ولي وشاهدين ، فنكاح المتعة يتناول الأمرين : ما كان مؤقتا مع الولي والشهود ، أو كان بلفظ المتعة بدون ولي وشهود وهو باطل على كل حال ، وكان مباحا للضرورة التي ذكرناها في الصلب . وإذا لم يذكر الأجل في صيغة العقد ، ولكن نوى في سره أن يمكث معها مدة ، فإنه باطل أيضا ، فلا يصح الا إذا نوى أنها امرأته ما دام حيا ، وكذا إذا شرط طلاقها بعد مدة ، ولو مجهولة ، فإنه لا يصح ، فإذا لم يدخل بها في نكاح المتعة . أو فيما يشبهه ، فرق القاضي بينهما ، ولا شيء لها ، وان دخل بها فعليه مهر المثل . وبعضهم يقول النكاح الفاسد ، بعد الدخول يوجب المهر المسمى ، سواء كان نكاح متعة . أو غيره ، ولا يترتب على نكاح المتعة إحصان الزوج . ولا حلها لمطلقها ثلاثا . ولا يتوارثان . ولا تسمى زوجته ، ولكن يلحق فيه النسب ، ويرث به الولد ، ويورث لأن الوطء شبهة يلحق به الولد ، ولكنهما يستحقان فيه عقوبة التعزير دون الحد . الحنفية - قالوا : نكاح المتعة ، هو أن يقول لامرأة خالية من الموانع : أتمتع بك . أو متعيني بنفسك أياما . أو عشرة أيام بكذا ، فتقول له : قبلت ، وكذا إذا قال لها : متعيني بنفسك ، ولم يذكر مدة ، إذا المعول على ذكر لفظ المتعة ، فلو قالت له : متعتك بنفسي بكذا من المال ، وقبل كان نكاح متعة ، وقد يقال ، ان إثبات كونه بلفظ المتعة موقوف على النقل ، ولم يوجد دليل صحيح يفيد أن نكاح المتعة كان بخصوص لفظ المتعة ، ولذا قال بعضهم : أنه لا فرق بينه وبين النكاح المؤقت ، فالنكاح إذا قيد بوقت . أو كان بلفظ المتعة بدون شهود ، كان نكاح متعة ، كما ذكر الحنابلة ، وهو باطل على كل حال ، فلو قال لها : تزوجتك شهرا . أو سنة ، أو قال : متعيني بنفسك ولم يذكر مدة ، فقالت : قبلت ، كان النكاح