شرح
عنهما عمر فلم نعد لهما .
أقول : ورواه البيهقي في السنن على ما نقل وروي هذا المعنى في صحيح مسلم في مواضع ثلاث بألفاظ مختلفة وفي بعضها ( قال جابر ) : فلما قام عمر قال : إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء فأتموا الحج والعمرة كما أمر الله وانتهوا عن نكاح هذه النساء لا أوتى برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته .
وروى هذا المعنى البيهقي في سننه وفي أحكام القرآن للجصاص وفي كنز العمال وفي الدر المنثور وفي تفسير الرازي ومسند الطيالسي .
وفي تفسير القرطبي عن عمر : أنه قال في خطبة : متعتان كانتا على عهد رسول الله ( ص ) وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما : متعة الحج ومتعة النساء .
أقول : وخطبته هذه مما تسالم عليه أهل النقل وأرسلوه إرسال المسلمات ما عن تفسير الرازي والبيان والتبيين وزاد المعاد وأحكام القرآن والطبري وابن عساكر وغيرهم .
وعن المستبين للطبري عن عمر : أنه قال : ثلاث كن على عهد رسول الله ( ص ) أنا محرمهن ومعاقب عليهن : متعة الحج ومتعة النساء وحي على خير العمل في الأذان .
وفي تاريخ الطبري عن عمران بن سوادة قال : صليت الصبح مع عمر فقرأ سبحان وسورة معها ثم انصرف وقمت معه فقال : أحاجة ؟ قلت : حاجة ، قال : فألحق قال :
فلحقت فلما دخل أذن لي فإذا هو على سرير ليس فوقه شيء فقلت : نصيحة فقال : مرحبا لناصح غدوا وعشيا قلت عابت أمتك أربعا قال : فوضع رأس درته في ذقنه ووضع أسفلها في فخذه ثم قال : هات قلت : ذكروا أنك حرّمت العمرة في أشهر الحج ولم يفعل ذلك رسول الله ( ص ) ولا أبو بكر رضي الله عنه وهي حلال قال : هي حلال ؟ لو أنهم اعتمروا في أشهر الحج رأوها مجزية من حجهم فكانت قائبة قوب عامها فقرع حجهم وهو بهاء من بهاء الله وقد أصبت .
قلت : وذكروا أنك حرمت متعة النساء وقد كانت رخصة من الله نستمتع بقبضة ونفارق عن ثلاث قال : إن رسول الله ( ص ) أحلها في زمان ضرورة ثم رجع الناس إلى السعة ثم لم أعلم أحدا من المسلمين عمل بها ولا عاد إليها فالآن من شاء نكح بقبضة وفارق عن ثلاث بطلاق وقد أصبت .
قال : قلت : وأعتقت الأمة إن وضعت ذا بطنها بغير عتاقة سيدها قال : ألحقت حرمة بحرمة وما أردت إلا الخير واستغفر الله قلت : وتشكو منك نهر الرعية وعنف السياق قال :
فشرع الدرة ثم مسحها حتى أتى على آخرها ثم قال : أنا زميل محمد - وكان زميله في غزوة قرقرة الكدر - فوالله إني لأرتع فاشبع وأسقي فاروي وأنهر اللفوت وأزجر العروض وأذب قدري وأسوق خطوي وأضم العنود والحق القطوف وأكثر الزجر وأقل الضرب وأشهر العصا وأدفع باليد لولا ذلك لأعذرت .
قال : فبلغ ذلك معاوية فقال : كان والله عالما برعيتهم .