تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
وفي الدر المنثور اخرج ابن المنذر والطبراني والبيهقي من طريق سعيد بن جبير قال : قلت لابن عباس : ماذا صنعت ؟ ذهب الركاب بفتياك وقالت فيه الشعراء ، قال : وما قالوا : قلت : قالوا :أقول للشيخ لما طال مجلسه يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس ؟ هل لك في رخصة الأطرف آنسة تكون مثواك حتى مصدر الناس ؟فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون لا والله ما بهذا أفتيت ولا هذا أردت ولا أحللتها الا للمضطر ولا أحللت منها الا ما أحل الله من الميتة والدم ولحم الخنزير . وفيه أخرج عبد الرزاق وابن المنذر من طريق عمار مولى الشريد قال : سألت ابن عباس عن المتعة أسفاح هي أم نكاح ؟ فقال : لا سفاح ولا نكاح ، قلت : فما هي : قال هي المتعة كما قال الله قلت : هل لها من عدة ؟ قال عدتها حيضة قلت : هل يتوارثان قال : لا . وفيه أخرج عبد الرزاق وابن المنذر من طريق عطاء عن ابن عباس قال : يرحم الله عمر ما كانت المتعة الا رحمة من الله رحم بها أمة محمد ولولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلا شقي قال : وهي التي في سورة النساء * ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِه مِنْهُنَّ ) * إلى كذا وكذا من الأجل على كذا وكذا قال : وليس بينهما وارثة فإن بدا لهما أن يتراضيا بعد الأجل فنعم وإن تفرقا فنعم وليس بينهما نكاح وأخبر : أنه سمع ابن عباس : أنه يراها الآن حلالا . وفي تفسير الطبري ورواه في الدر المنثور عن عبد الرزاق وأبي داود في ناسخه عن الحكم أنه سئل عن هذه الآية أمنسوخة ؟ قال : لا وقال علي : لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي . وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله قال : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله ( ص ) وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث . أقول : ونقل عن جامع الأصول لابن الأثير وزاد المعاد لابن القيم وفتح الباري لابن حجر وكنز العمال . وفي الدر المنثور أخرج مالك وعبد الرزاق عن عروة بن الزبير أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب فقالت : إن ربيعة بن أمية استمتع بامرأة مولدة فحملت منه فخرج عمر بن الخطاب يجر رداءه فزعا فقال : هذه المتعة ولو كنت تقدمت فيه لرجمت . أقول : ونقل عن الشافعي في كتاب الام والبيهقي في السنن الكبرى . وعن كنز العمال عن سليمان بن يسار عن أم عبد الله ابنة أبي خيثمة أن رجلا قدم من الشام فنزل عليها فقال : إن العزبة قد اشتدت علي فابغيني امرأة أتمتع معها قالت : فدللته على امرأة فشارطها وأشهدوا على ذلك عدولا فمكث معها ما شاء الله أن يمكث ثم إنه خرج فأخبر عن ذلك عمر بن الخطاب فأرسل إلى فسألني أحق ما حدث ؟ قلت : نعم قال : فإذا قدم فآذنيني فلما قدم أخبرته فأرسل إليه فقال : ما حملك على الذي فعلته قال فعلته