تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِه مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) * فقال : والله كأنها آية لم أقرأها قط . وفي تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : قال جابر بن عبد الله عن رسول الله ( ص ) إنهم غزوا معه فأحل لهم المتعة ولم يحرمها وكان علي يقول : لولا ما سبقني به ابن الخطاب - يعني عمر - ما زنى إلا شقي . وكان ابن عباس يقول : فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة وهؤلاء يكفرون بها ورسول الله ( ص ) أحلها ولم يحرمها . وفيه عن أبي بصير عن أبي جعفر ( ع ) في المتعة قال : نزلت هذه الآية * ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِه مِنْهُنَّ ) * إلى أَجَلٍ مُسَمّىً * ( فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِه مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ) * . قال : لا بأس بأن تزيدها وتزيدك إذا انقطع الأجل فيما بينكما يقول : استحللتك بأجل آخر برضى منها ولا تحل لغيرك حتى تنقضي عدتها وعدتها حيضتان . وعن الشيباني في قوله تعالى * ( « ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِه مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ » ) * عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) أنهما قالا : هو أن يزيدها في الأجرة وتزيده في الأجل . أقول : والروايات في المعاني السابقة مستفيضة أو متواترة عن أئمة أهل البيت ( ع ) وإنما أوردنا طرفا منها وعلى من يريد الاطلاع عليها جميعا أن يراجع جوامع الحديث . وفي الدر المنثور أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : كانت متعة النساء في أول الإسلام كان الرجل يقدم البلدة ليس معه من يصلح له ضيعته ولا يحفظ متاعه فيتزوج المرأة إلى قدر ما يرى أنه يفرغ من حاجته فتنظر له متاعه وتصلح له ضيعته وكان يقرأ : فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى « نسختها : محصنين غير مسافحين وكان الإحصان بيد الرجل يمسك متى شاء ويطلق متى شاء . وفي مستدرك الحاكم بإسناده عن أبي نضرة قال : قرأت على ابن عباس : فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة قال ابن عباس : فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى . فقلت : ما نقرؤها كذلك فقال ابن عباس : والله لأنزلها الله كذلك . أقول : ورواه في الدر المنثور عنه وعن عبد بن حميد وابن جرير وابن الأنباري في المصاحف . وفي الدر المنثور أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال : في قراءة أبي ابن كعب : فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى . وفي صحيح الترمذي عن محمد بن كعب عن ابن عباس قال : إنما كانت المتعة في أول الإسلام كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم فيحفظ له متاعه ويصلح له شيئه حتى إذا نزلت الآية * ( إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ) * قال ابن عباس فكل فرج سوى هذين فهو حرام . أقول : ولازم الخبر أنها نسخت بمكة لأن الآية مكية .