شرح
ومنها : أن يضيف العقد إلى وقت مستقبل ، كأن يقول له : زوجتك إذا جاء الغد ، ونحو ذلك . فإنه فاسد مفسد ، ومنا : التوقيت بوقت - وهو نكاح المتعة - الآتي بيانه .
القسم الثالث : شروط فاسدة لا تفسد العقد . بل تبطل هي دونه ، كما إذا اشترط أن لا يعطيها مهرا ، أو أن يميز عليها ضرتها في القسم ، أو شرط له الخيار ، أو اشترطت هي الخيار ، وشرط الولي أن يحضر الزوج المهر ، والا فلا نكاح بينهما . أو شرطت أن يسافر بها إلى المصايف مثلا ، أو أن تدعوه إلى جماعها بإرادتها ، أو أن تسلم له نفسها مدة معينة فإن كل هذه الشروط ملغاة لا قيمة لها والعقد صحيح لا تؤثر عليه بشيء .
وتعتبر هذه الشروط سواء كانت في صلب العقد أو اتفقا عليها قبله .
المالكية - قالوا : الشروط في النكاح تنقسم إلى أربعة أقسام :
الأول : التعليق على الشرط ، وهو لم يضر ، وان لم يكن محققا ، فإذا قال : زوجت ابنتي لفلان ان رضي ، ولم يكن موجودا بالمجلس ، فلما علم قال : رضيت ، صح العقد ، وكذا إذا قال : تزوجتها إذا رضي أبي ، ولم يكن أبوه موجودا بالمجلس ، فإنه يصح ان رضي ، وقد تقدم ذلك في اشتراط الفور ، في عقد الزواج ، حيث قالوا : ان الفور لا يشترط الا إذا كانا حاضرين بالمجلس ، ولذا صح عندهم الوصية بالزواج ، فإذا قال : أوصيت ببنتي لفلان بعد موتي ، صح إذا قبل الزوج بعد الموت .
الثاني : أن يشترط شرطا مقارنا للعقد مفسدا له ، وهو أمور منها : اشتراط الخيار للزوج .
أو الزوجة ، أو لهما معا ، أو لغيرهما ، فإذا قال الولي ، زوجتك فلانة على أن يكون لها الخيار يومين ، أو أكثر ، أو أقل . فإنه لا يصح فإذا وقع ذلك يفسخ العقد قبل الدخول . أما إذا دخل بها ، فلا يفسخ ، ويكون لها الصداق المسمى ان سمي صداق ، والا فلها مهر المثل ، ولا يضر اشتراط الخيار في مجلس العقد فقط على المعتمد . ومنها : اشتراط الإتيان بالصداق في وقت معين ، كما إذا قال الولي : ان لم تحضر الصداق في نهاية هذا الأسبوع مثلا ، فلا نكاح بيننا ، فقال : قبلت على ذلك ، فإذا لم يأت بالصداق قبل الأجل ، أو عنده ، فسخ العقد مطلقا قبل الدخول وبعده ، وإذا جاء به قبل الموعد ، أو عنده ، فسخ العقد قبل الدخول لا بعده . ومنها : أن يشترط شرطا يناقض العقد ، كما إذا قال للولي : زوجني فلانة ، على أن لا أسوي بينها وبين ضرتها في القسم ، أو أن لا أبيت عندها ليلا ، بل أحضر إليها نهارا فقط ، أو على أن لا ترث ، أو على أن تكون نفقتها عليها ، أو على أبيها ، أو على أن أمرها بيدها ، فان كل هذه الشروط لا يقتضيها العقد ، فان وقع شرط منها فسخ العقد قبل الدخول ، أما بعد الدخول فان العقد لا يفسخ ، بل يثبت بمهر المثل ويلغو الشرط .
القسم الثالث : أن يشترط شروطا لا تناقض العقد ، كما إذا اشترطت أن لا يتزوج عليها .
أو أن لا يخرجها من مكان كذا ، أو أن لا يخرجها من بلدها ، أو نحو ذلك ، وهذه الشروط لا تضر العقد ، فيصح معها ، ولكن يكره اشتراطها ، فان اشترطت ، ندب الوفاء بها .
القسم الرابع : شروط يجب الوفاء بها ، ويكون لهما بها خيار فسخ العقد :