شرح
الشرط الرابع : أن يكون الوطء في داخل الفرج . بحيث تغيب الحشفة فيما وراء البكارة .
بحيث لو كانت بكرا وأولج بدون أن يفضها يزيد بكارتها فإنه لا يكفي لأن المطلوب أن تغيب الحشفة فيما بعد البكارة وقيل : يكفي ذلك . فإذا وطئها في دبرها فإنها لا تحل طبعا وكذا إذا أدخلت منيه بواسطة غير الإيلاج فإنها لا تحل به فإذا وطئها مجبوب بأن ساحقها وأنزل منيه فيها فإنها لا تحل ، أما إذا وطئها خصي - وهو مقطوع الأنثيين - فإنها تحل .
الشرط الخامس : أن يكون منتصبا ، فإذا لم يكن كذلك وأولج ذكره بإصبعه فإنها لا تحل ، ولا يشترط أن يكون الانتشار كاملا ، كما لا يشترط أن يكون بدون حائل ، فلو وضع خرقة على ذكره وأولج فإنه يصح ، ومن باب أولى إذا وضع كيسا رقيقا - كبودا - فإنه يصح به التحليل وكذا لا يشترط أن يكون الوطء غير ممنوع بسبب حيض ، أو نفاس ، أو إحرام بالنسك . أو غير ذلك .
خاتمة في سقوط التحليل بفساد العقد الأول : إذا تزوج الرجل امرأة بعقد فاسد في مذهب الشافعي ، كأن تزوجها بحضرة شاهدين فاسقين ، أو زوجها ولى فاسق ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج ثم طلقها ثلاثا ، فهل له أن يجدد عليها العقد بدون محلل ، لأن العقد الأول كان فاسدا لا يترتب عليه طلاق ، أو لا ؟ أن المفتي به في مذهب الشافعية هو أنها لا تحل له بدون محلل ، ولا يصح الإفتاء بفساد العقد الأول لأجل إسقاط التحليل ، نعم إذا اختل شرط من شروط العقد الأول كأن تزوجها بحضرة فاسقين ، أو بدون ولي . وثبت ذلك بإقرارهما ، أو ببينة ، فإنه يترتب على ذلك أن يحكم القاضي بما هو من حقهما لا من حق الله تعالى ، كما إذا كان المسمى لها من المهر أقل من مهر المثل ، وأرادت أن تأخذ مهر المثل بدعوى أن النكاح فاسد ، وثبت ذلك فان لها هذا الحق ، وكذا إذا طلقها ثلاثا قبل الدخول . وأقام بينة على فساد العقد تخلصا من نصف المهر الذي تستحقه بالطلاق قبل الدخول ، فإن القاضي يحكم له بذلك ، ومتى ثبت ذلك وحكم به حاكم ، فإنه يسقط به التحليل تبعا ، فله أن يجدد عليها العقد بدون محلل في الصورتين . أما تحليلها بعد تطليقها ثلاثا فإنه حق الله تعالى . فإذا أقر بفساد العقد أو أقاما بينة على فساده لتحل له بدون محلل فإنها لا تسمع نعم إذا قامت بينة من تلقاء نفسها حسبة ، فإنها تسمع بشرط أن تكون هناك حاجة لسماعها ، وصورة ذلك : يتزوج رجل امرأة بعقد فاسد ، ثم يطلقها ثلاثا وهو يعاشرها ولم تعلم البينة بالطلاق ثلاثا ، وظنت أنه يعاشرها بحكم الزوجية ، فشهدت عند القاضي بأنه عقد عليها عقدا باطلا ، لا يصح له معاشرتها بناء عليه ، فيفسخ القاضي العقد ، وبذلك يصح له أن يجدد عقدا عليها بدون محلل ، وقد يصور ذلك أيضا بأن يطلق امرأته المعقود عليها عقدا فاسدا ثلاثا قبل الدخول بها ثم يخالط أمها مخالطة المحارم فتشهد بينة الحسبة أنه لا يجوز له معاشرة هذه الأم معاشرة المحارم ، لأنه عقد على بنتها عقدا فاسدا ، فلم تكن محرما له ، فيقضي القاضي بعدم صحة النكاح فيسقط التحليل .
وحاصل ذلك أنه لا يصح قضاء الحكم بسقوط المحلل بناء على كون العقد فاسدا ، ولكن يصح لهما العمل بذلك باطنا ، فإذا علم الحاكم بهما فرق بينهما ، لا فرق في ذلك بين أن