تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
في صيغة العقد إلا إذا كان فيها عرف متبع بين الناس معلوم للعاقدين فإنه في هذه الحالة يصحّ بدون بيانها تفصيلا ويتبع فيها عرف غالب أهل الجهة التي فيها النخل والشجر فإذا لم يكن فيها عرف أو كان ولم يعرفه المتعاقدان فسد العقد بدون بيانها واختلف في قطع الثمر وتجفيفه فقيل على العامل وقيل على المالك والأصح أنه على العامل . أما الأعمال الثابتة التي لا تكرر كل سنة فهي على المالك كحفر الآبار والمساقي وبناء الأسوار ووضع السقوف ونحو ذلك فإذا اشترط على العامل شيء من ذلك فسد العقد وكذا إذا اشترط على المالك أن يعمل شيئا من أعمال المساقاة التي يختص بها العامل فسد العقد فإذا اشترط أحدهما على الآخر شيئا لا يختص به خارج العقد كما إذا اشترط المالك على العامل أن يبني سورا فإن العقد لا يفسد ولا يلزم بتنفيده . ويشترط في العامل ثلاثة شروط : أحدهما : أن يكون مقدرا بمدة كسنة أو أقل أو أكثر فإذا اشترطا مدة غير معينة فسد العقد . الشرط الثاني : أن يكون العامل منفردا بالعمل فإذا اشترط مشاركته فيه سواء من المالك أو غيره فسد العقد . الشرط الثالث : أن يكون العامل منفردا بوضع اليد أيضا فإن اشترطت المشاركة فسد أيضا لأنه لا يكون حرا في العمل . نعم يصح أن يشترط مساعدة العامل بخادم المالك بشرط أن يكون الخادم معروفا بالرؤية أو الوصف وأن يعمل تحت تدبير العامل . الركن الرابع : الثمر ويشترط لها شروط : أحدهما : أن تكون مختصة بالمالك والعامل فلو شرط دخول ثالث معهما في الثمرة فسد العقد . ثانيها : أن يكون نصيب كل منهما معينا كالنصف أو الثلث أو نحو ذلك فلو قال ساقيتك بجزء من الثمر فإنه لا يصح لأن الجزء غير معين . نعم لو قال ساقيتك على أن يكون الثمر بيننا فإنه يصح ويكون بينهما مناصفة . ثالثها : أن لا تكون الثمرة قد ظهر صلاحها فلا تصح المساقاة على الثمر الذي ظهر صلاحه . هذا ولا يشترط تساوي العاقدين في الكمية فيجوز أن يكون لأحدهما أكثر من الآخر وكذلك لا يشترط أن يكون الثمر قد ظهر . وتفسد المساقاة بشرط أن يكون للعامل شيء من الشجر كالجريد ونحوه مما يختص به المالك . وأعلم أن عقد المساقاة لازم لا يصح لأحد الشريكين فسخه فإذا امتنع العامل عن العمل