تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
الحنفية - قالوا : المساقاة وتسمى المعاملة . تصح في كل نبات يبقى في الأرض سنة فأكثر ، فتصح في الشجر الكبير كشجر النبق ( النخل ) ونحوهما ، وكذلك تصح في الزرع سواء كان خضرا كالكراث والسلق والجرجير ونحو ذلك وتسمى بالبقول . أو كان ( مقثأة ) كالبطيخ والعجور والقثاء والشمام ونحو ذلك ومنه القرع ومثله الباذنجان والباميا أو كان شجر كروم كالعنب والرمان والسفرجل ونحو ذلك ويسمى ذلك كله بالرطاب جمع رطبة كقصعة وقصاع ولا يشترط في الشجر أن يكون مثمرا فتصح في الصفصاف والجوز والصنوبر والأثل ونحوها بشرط أن تكون في حاجة إلى السقي والحفظ فإذا لم تحتج لذلك فلا تصح عليها المساقاة . وركنها الإيجاب والقبول وذلك بأن يقول له دفعت إليك هذا البستان مساقاة فيقول العامل قبلت . ويشترط لها أمور ، منها : أن يكون العاقدان عاقلين ولو لم يكونا بالغين . ومنها : أنهما إذا تعاقدا على شجر مثمر أن يكون ثمره يزيد بالعمل فيه ، فإذا كان فيه طلع أو فيه ثمر قد احمرّ أو اخضرّ أو اصفرّ ولكنه لم يستو فإنه يصح مساقاته ، أما إذا كان قد استوى وأصبح صالحا للجني ولكن ينقصه أن يكون رطبا فإن مساقاته لا تصح . ومنها : أن يكون الخارج من الثمر لهما فلا يصح أن يكون لواحد منهما فقط : ومنها : أن تكون حصة كل واحد منهما معلومة القدر كالثلث أو الربع أو نحوهما . ومنها : أن تكون شائعة في جميع الشجر . ومنها : التسليم للعامل وهو أن يخلي بينه وبين الشجر فلو اشترطا أن يكون العمل عليهما معا فسد العقد . ولا يشترط في صحة المساقاة بيان المدة فإذا تعاقدا بدون بيان مدة فإن العقد يصح ويقع على أول ثمرة تخرج بعد العقد فإذا تعاقدا على خدمة كرم وليس لثمرته مدة يعرف فيها ابتداؤه وانتهاؤه فإنه لا يصح أما إذا كانت له مدة تعلم فإنه يصح . وأما الشروط المفسدة لعقد المساقاة ، فمنها : كون الخارج كله لأحدهما : ومنها أن يكون لأحدهما نصيب معلوم العدّ أو الكيل كأن يشترط أن يكون له عشرون كيلة من الثمر ونحو ذلك . ومنها : شرط العمل على صاحب الأرض أو عليهما معا لما عرفت . ومنها : أن يشترط على أحدهما حمل الثمر وحفظه بعد قسمته لأنه بعد القسمة يكون كل واحد مسؤولا عن نصيبه . ومنها : شرط قطع الثمر أو قطفه على العامل وحده . ومنها شرط عمل تبقى منفعته بعد انتهاء مدة المساقاة كبناء حائط أو غرس أشجار أو نحو ذلك ، ومنها أن يكون النصيب تابعا للعمل ، فلو تعاقدا على أن يخدم العامل ليأخذ ثلث ثمره ويأخذ المالك الثلث الثاني ويأخذ شخص ثالث لم يعمل الثلث الآخر لم يصح العقد . ويتعلق بالمساقاة أحكام :