شرح
في ذلك السفر فيجب العمل بوصاياهم ما لم يتحقق الرجوع عنها .
مسألة : يجوز للوصي أن يأخذ أجرة مثل عمله إذا كانت له أجرة إلا إذا كان أوصي إليه بأن يعمل مجانا كما لو صرح الموصي بذلك أو كانت قرينة عليه فلا يجوز له أخذ الأجرة حينئذ ويجب عليه العمل بالوصيّة إن كان قد قبل أما إذا لم يقبل ففي الوجوب إشكال والأقرب العدم .
هذا بالنسبة إلى العمل الذي أوصى إليه فيه كالبيع والشراء وأداء الديون ونحو ذلك من الأعمال التي هي موضوع ولايته .
أما لو أوصى بأعمال أخرى مثل أن يوصي إلى زيد أن يحج عنه أو يصلي عنه أو نحو ذلك لم يجب عليه القبول حتى لو لم يعلم بذلك في حياة الموصي ولو قبل في حياته فإن كان أوصى إليه بالعمل مجانا مثل أن يحج فقبل لم يبعد جواز الردّ بعد وفاته .
الأجرة في الوصاية :
إذا جعل له أجرة معيّنة بأن قال له : حج عني بمائة دينار كان إجارة ووجب العمل بها وله الأجرة إذا كان قد قبل في حياته وإلا لم يجب .
ولو كان بأجرة غير معيّنة عندهما بأن قال له : حج عني بأجرة المثل ولم تكن الأجرة معلومة عندهما فقبل في حياته لم يبعد أيضا عدم وجوب العمل وجريان حكم الإجارة الفاسدة .
ولو كان بطريق الجعالة لم يجب العمل لكنه يستحق الأجرة على تقدير العمل لصدق الوصيّة حينئذ .
مسألة : تثبت الوصيّة التمليكية بشهادة مسلمين عادلين وبشهادة مسلم عادل مع يمين الموصى له وبشهادة مسلم عادل مع مسلمتين عادلتين كغيرها من الدعاوي المالية .
مسألة : تختص الوصيّة التمليكية بأنها تثبت بشهادة النساء منفردات فيثبت ربعها بشهادة مسلمة عادلة ونصفها بشهادة مسلمتين عادلتين وثلاثة أرباعها بشهادة ثلاث مسلمات عادلات وتمامها بشهادة أربع مسلمات عادلات بلا حاجة إلى اليمين في شهادتهن .
مسألة : الوصيّة العهديّة وهي الوصاية بالولاية لا تثبت إلا بشهادة مسلمين عادلين .
مسألة : تثبت الوصيّة التمليكية والعهديّة بشهادة كتابين عدلين في دينهما عند عدم عدول المسلمين ولا تثبت بشهادة غيرهما من الكفار .
مسألة : تثبت الوصيّة التمليكية بإقرار الورثة جميعهم إذا كانوا عقلاء بالغين وإن لم يكونوا عدولا .
وإذا أقرّ بعضهم دون بعض تثبت بالنسبة إلى حصة المقر دون المنكر نعم إذا أقر منهم اثنان وكانا عدلين ثبتت الوصيّة بتمامها وإذا كان عدلا واحدا تثبت أيضا مع يمين