شرح
ويزاد في نصيب المحتاج سواء استحق الوصية أقارب الأم أو أقارب الأب فإن استووا في الحاجة سوى بينهم في الإعطاء فإن كان فيهم محتاج وأحوج يزاد في نصيب الأحوج سواء كان قريبا أو بعيدا ما لم ينص الموصى على حالة معينة فإنها تتبع كما إذا قال أعطوا الأقرب فالأقرب أو أعطوا فلانا ثم فلانا فإن الأقرب يقدم على غيره بحسب نص الموصي بأن يميز في نصيبه لا أنه يأخذ الكل وإلا بطلت الوصيّة التي نص فيها على أنها للأقارب .
وإذا أوصى لخدمة المسلمين وله خدم مسلمون وغيرهم يعتبروا المسلم من كان مسلما وقت الوصيّة فلو أسلم بعدها لا يستحق ولو في يومها .
وإذا أوصى بأولاد غنمه لزيد أو بما تلد أو بما ولدت فإنه يدخل في ذلك الحمل في بطن أمه .
وإذا قال أوصيت لبني تميم أو بني زهرة أو أوصيت للغزاة أو لأهل الأزهر أو المدرسة ونحو ذلك من غير المعين فعلى من يتولى قسمة الوصيّة أن يقسمها بحسب اجتهاده على من يجده منهم فلا يلزم بالتعميم على الجميع كما لا يلزم أن يسوي بينهم في الأنصبة بل يعطى كل واحد حسب ما يراه لائقا به .
ومثل ذلك ما إذا أوصى للفقراء والمساكين فإنه لا يجب عليه تعميم الوصيّة لكل الفقراء والمساكين كما لا يجب أن يسوي بينهم في القسمة .
أما إذا كان الموصى لهم معينين كما إذا قال أوصيت لفلان وفلان وفلان من بني تميم أو من بني محمد أو نحو ذلك فإنه يجب أن تقسم الوصيّة بينهم بالسوية بلا خلاف ، ومن مات قبل القسمة تنتقل حصّته لوارثه ومن ولد فلا يدخل بخلاف غير المعينين كبني تميم فإن من مات منهم قبل القسمة لا يستحق ومن ولد وقتها يستحق .
وإذا كان الموصى لهم يمكن حصرهم ولكن الموصى لم يسمهم كما إذا قال أوصيت لأولاد محمد أو لإخوتي وأولادهم أو لأخوالى وأولادهم ففيه خلاف فبعضهم يقول إن حكمهم كحكم غير المعينين فيقسّم على من وجد منهم ولا تلزم التسوية في القسمة عليهم ومن مات منهم لا ينتقل نصيبه لورثته . وبعضهم يقول إنهم كالمعينين وهو الظاهر فتقسّم الوصيّة بينهم كما تقسّم على المعينين .
وإذا قال أوصيت لرجال بني فلان أو نسائهم شملت الوصيّة الصغير والكبير من النوعين .
الشافعية - قالوا : إذا أوصى لجيرانه بشيء شملت الوصية أربعين دارا من كل جانب من جوانب داره الأربعة فتكون مائة وستين دارا في الغالب فإذا لم يقبل بعض الجيران يعود نصيبه على الباقين منهم ، وتقسم الوصيّة على عدد الدور لا على عدد السكان ثم يقسم نصيب كل دار على عدد السكان فإذا وسعت الوصيّة عدد الدور بحيث تأخذ أقلّ ما يمكن من المال فذاك وإلا فتعطى الدار الأقرب فالأقرب . وهل المراد الجار المالك أو الجار الساكن ؟
قولان . والعبرة بالجوار حال الموت فإذا مات الموصي والجار ساكن أو مالك استحق الوصيّة ولو تغير الحال بعد الموت بأن انتقل أو باع فلا .